قام الرئيس الأندونيسي المخلوع عبدالرحمن واحد بجولة للتريض وإجراء تمارين رياضية خفيفة للمرة الأخيرة في القصر الرئاسي بجاكرتا، قبل ان يغادر للأبد، متوجها الى العاصمة الأمريكية واشنطن في رحلة علاج. ويبدو أن واحد الذي ظل للحظة الأخيرة متمسكاً بخيط سراب، ورافضاً مغادرة القصر، أدرك في النهاية ان عجلة التاريخ بدأت دورانها، وقذفت به خارج الساحة السياسية، ولم ينفعه قراره الدرامي بحل البرلمان وإعلان الطواريء، ولم يخرج أنصاره كما كان يهدد لمنع انتقال الرئاسة الى ميجاواتي سوكارنو. ففي النهاية انصاع واحد لقرار الأغلبية وأدرك انه خسر الجولة الأخيرة في معركة التشبث بالسلطة، في بلد تتفاقم مشاكله يومياً، فيما وقف هو عاجز عن إيجاد الحلول. من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن واحد سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة كي يتلقى فيها علاجا طبيا. وقال المتحدث باسم الوزارة فيليب ريكر «كما هي العادة، سيكون موضع ترحيب لهذه الغاية واعتقد ان لديه تأشيرات الدخول اللازمة» للمجيء الى الولايات المتحدة موضحا مع ذلك ان اي محادثات رسمية ليست مقررة بمناسبة هذه الزيارة. وقال يوسف مصباح وهو احد اعضاء فريق واحد، ان الرئيس السابق سيخضع للمعالجة في مستشفى جون هوبكينز في بلتيمور بالقرب من العاصمة الأمريكية. واوضح مصباح ان اعراض انتكاسة تبدو على وحيد الضرير عمليا والذي تعرض لأزمتين في القلب قبل انتخابه في اكتوبر 1999. كما انه يعاني من مرض السكري. واوضح المتحدث الأمريكي «بالنسبة لعلاقاتنا مع اندونيسيا نريد الابقاء على علاقات واسعة وبالتأكيد علاقات متعددة الاطراف واقليمية». رويترز ـ أ.ف.ب
