بعد يومين من الاطاحة به في البرلمان قرر الرئيس الاندونيسي المخلوع عبدالرحمن واحد مغادرة القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم الخميس والتوجه إلى أمريكا للعلاج، حاسماً بذلك شبح أزمة كانت عالقة فوق القصر على خلفية مظاهرات شهدتها جاكرتا تطالب بعدم عودة السياسيين الذين لهم صلات بالجيش، والشخصيات التي ترجع الى عهد الجنرال سوهارتو. وأعلن مقربون من الرئيس السابق عبد الرحمن واحد انه قرر مغادرة القصر الرئاسي اليوم الخميس ليتوجه على الفور الى الولايات المتحدة لتلقي العناية الطبية. وقال وزير العدل السابق محمد محفوظ وعدد اخر من المقربين منه ان واحد (60 عاما) سيغادر اليوم الخميس القصر الرئاسي. وسيتوجه الرئيس المخلوع على الفور الى المطار للسفر الى الولايات المتحدة حيث سيتلقى العلاج الطبي. وسيعالج الرئيس الاندونيسي السابق في مستشفى جون هوبكينز في بالتيمور كما قال احد اعضاء فريقه الطبي يوسف مصباح. واوضح مصباح ان اعراض انتكاسة تبدو على واحد الضرير عمليا والذي تعرض لازمتين في القلب قبل انتخابه في اكتوبر 1999. كما انه يعاني من مرض السكري. وامس الثلاثاء قالت اوساط الرئيسة الجديدة ميجاواتي سوكارنو بوتري انها منشغلة في تشكيل حكومتها وليس في اولوياتها ان تدخل بسرعة الى القصر الرئاسي. وكان معارضون لواحد طالبوا بان يخلي الرئيس المخلوع القصر في وقت سريع، وأمضى واحد يوم أمس مع قسم من افراد عائلته في القصر الرئاسي لكنه لم يعد يحظى بالتشريفات الخاصة برئيس الدولة. وصرح أحد أصدقاء واحد بأنه يعتزم التوقف بمنطقة النصب التذكاري موناس وهو في طريقه للمطار لكي يودع أصدقاءه ومؤيديه ثم يتوجه مباشرة إلى المطار، كما انه سوف يقيم بمنزله الخاص بجنوب العاصمة عند عودته من هذه الرحلة. وقد ساد الهدوء أمس اندونيسيا بعد اعلان واحد العزم على المغادرة. وقال واحد في أول مقابلة صحفية بعد عزله من جانب البرلمان انه ضد نزول مؤيديه الى الشارع للاحتجاج على عزله من منصبه مشيراً الى انه فعل كل ما يستطيع لكي يمنع ذلك. وفي مظهر آخر لاستسلامه ألقى واحد أمس بثقله وراء كبير وزرائه السابق للشئون السياسية والأمنية سوسيلو بامبانج يودهيونو الذي أقاله منذ شهر مضى لمعارضته لفرض حالة الطوارئ ليكون نائباً للرئيسة ميجاواتي سوكارنو وأعلن تأييده لانتخابه واعتراضه على انتخاب أكبر تاندجونج زعيم حزب جولكار الحاكم في عهد سوهارتو لهذا المنصب حيث انه سيحمل معه أمراض الماضي على حد تعبيره. الوكالات