في اطار سياسة تحدي الرأي العام العالمي والاستهانة بالشرعية الدولية رفضت الادارة الأمريكية اقتراحاً دولياً بفرض حظر على استخدام الجراثيم كسلاح حربي. ورفض السفير دونالد ماهلي، مندوب واشنطن في مؤتمر جنيف حول الأسلحة الجرثومية مشروعاً لتنفيذ اتفاقية 1974 لحظر الأسلحة الجرثومية. وقال ماهلي ان البعض اعتبر ان مشروع البروتوكول هذا يخدم الاهداف القاضية بفرض امن دولي معزز. ولسوء الحظ، توصلت الولايات المتحدة الى استنتاج مغاير. وادلى ماهلي بتصريحاته خلال المفاوضات حول مشروع بروتوكول يسمح بتطبيق معاهدة 1972 بشكل فعال. وقال ان المشكلات التي تطرحها هذه الوثيقة (البروتوكول) في نظرنا خطيرة ومرتبطة بالمقاربة المعتمدة في النص. ونعتبر ان اعادة صياغته وتعديله لن يأتيا بنتيجة يمكننا قبولها. ورفض ماهلي رفضا قاطعا فرضية ان يؤدي عدم التوصل الى بروتوكول الى اضعاف المعاهدة. واكد ان الولايات المتحدة تدعم كليا الحظر التام للاسلحة الجرثومية الذي تضمنته المعاهدة وتبقى مصممة على ايجاد السبل الفعالة لتعزيز النظام الشامل لحظر الاسلحة الجرثومية، بما في ذلك الاجراءات من طرف واحد. وقد اعلنت الولايات المتحدة من واشنطن انها لن تدعم هذا البروتوكول، لكن من دون ان تعيد طرحه على بساط البحث.وجاء الرفض الامريكي في وقت ايد الاتحاد الاوروبي متحدثا باسم 28 دولة من شرق وغرب اوروبا هذا البروتوكول الذي يتم التفاوض بشأنه منذ ست سنوات، معتبرا انه يشكل اساسا لقرارات سياسية سيتعين حتما اتخاذها حتى ولو ان بعض الاقسام (من النص) لا تتوافق مع ما يريده الاتحاد. كذلك وجهت البرازيل المتحدثة باسم 35 دولة من قارات مختلفة نداء مماثلا وقامت المنظمات غير الحكومية بمساع من اجل اقرار البروتوكول. وكانت حوالي 143 دولة بينها الولايات المتحدة ابرمت المعاهدة التي تنص على حظر تطوير وانتاج الاسلحة الجرثومية. غير ان نص المعاهدة الاصلي لم يتضمن سبل تطبيقها واجراءات المراقبة التي يتم التفاوض بشأنها حاليا في جنيف. وهذه المفاوضات هي مبدئيا الاخيرة قبل مؤتمر الدول الاطراف الذي سينعقد بين 19 نوفمبر و7 ديسمبر. وتضمنت المفاوضات مواضيع حساسة جدا منها زيارات التحقق في المصانع ومختبرات الادوية المعنية واجراءات مراقبة التصدير حين يتعلق الامر بمواد يمكن استخدامها لاغراض مدنية وعسكرية في آن. ا.ف.ب.