ان انتشار الثقافة الفرنسية في الخارج ليس في تراجع وترغب فرنسا في المشاركة بشكل اكثر فاعلية في اعداد النخب العالمية. هذا ما اكده عدد من المسئولين الفرنسيين خلال اجتماع في باريس اختتم أمس. واكد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين انه في مجال النشاط الثقافي والتعاون، فان تقليص النفقات ليس سياستنا، مضيفا انه تمكن مع وزير التعاون شارل جوسلان منذ سنتين من وقف تضاؤل الاعتمادات الممنوحة في هذا المجال. واعلن رئيس الوزراء ليونيل جوسبان من جهته ان فرنسا تبقى قوة ثقافية كبرى وابدى رغبته في ان تشارك بشكل اكثر فاعلية في اعداد النخب العالمية عبر استقبال عدد اكبر من الطلاب الاجانب. وتأتي تصريحات جوسبان وفيدرين في اعقاب كلام ادلى به مدير الجمعية الفرنسية للنشاط الفني في وزارة الخارجية الفرنسية اوليفييه بوافر دارفور واكد فيه ان انتشار الثقافة الفرنسية يشله غياب الوسائل المادية. كما تعقب تقريرا حول المراكز الثقافية الفرنسية في الخارج اعده النائب ايف دوج وتحدث فيه عن عزلة المسئولين عن هذه المراكز وافتقارهم التدريجي. واشار فيدرين خلال الاجتماع الذي جرى في قصر المؤتمرات في باريس وضم جميع العاملين في الشبكة الفرنسية للتعاون والعمل الثقافي وعددهم 800 الى ان شبكة الثقافة الفرنسية والتعاون في الخارج تمثل 50% من اعتمادات وزارة الخارجية، 151 مركزا ثقافيا، 219 رابطة فرنسية، 270 وكالة لتعليم الفرنسية في الخارج لديها 160 الف طالب و26 معهد ابحاث. واكد فيدرين اننا نكافح جاهدين منذ سنتين مع شارل جوسلان من اجل اعادة فرض مفهوم يقوم على سياسة نفوذ كبرى، بما في ذلك عن طريق التضامن. واعتبر ان الهدف يتمثل في وقف تضاؤل الاعتمادات في الوزارة. نجحنا منذ سنتين في الحد من هذا الانحدار. كافحنا حتى لا يتم الغاء مشاريع المديرية العامة للتعاون الدولي والتنمية التابعة للوزارة. ان الاعتمادات للعام 2002 ستزيد عن العام 2001 بالنسبة للمناطق الاولى بالتضامن في الدول النامية، منح وكالات تعليم الفرنسية في الخارج والتعاون الفني وبناء ليسيه الجزائر. وتابع علينا ان نكسر دوامة التحسر. فتقليص النفقات ليس سياستنا. لدينا كنز من الدبلوماسية الثقافية علينا الا نهدره. وكان جوسبان سبقه في الكلام وعرض حصيلة ايجابية. فقال ان تعليم الفرنسية في تقدم وهو ينتشر بسرعة في الدول التي تفرض تعليم لغة حية ثانية في المدرسة. واوضح ان صادرات الكتب الفرنسية تضاعفت بين 1987 و2000. كما ازدادت ارباح استثمار الافلام الفرنسية بمعدل 60% عام 1999 وبيع خلال السنة ذاتها 34 مليون اسطوانة فرنسية اي مرتين اكثر من عام 1998، وهذا رقم قياسي تاريخي. ا.ف.ب.