تظاهر آلاف من الاشخاص معظمهم من الشبان الليلة قبل الماضية في شوارع العاصمة المقدونية للتعبير عن غضبهم حيال الغرب والالبان، بعد اندلاع معارك جديدة في مدينة تيتوفو (شمال غرب)، وهاجم المحتجون الذين كانوا مدججين بالأدوات الحادة والحجارة السفارات والمنشآت التجارية الغربية مثل مطاعم ماكدونالدز. وفضلا عن الشبان تشكلت مواكب مختلفة من المتظاهرين وسط فوضى عارمة مستفيدين على ما يبدو من عدم تحرك الشرطة. وقد ضمت هذه المواكب العديد من سلاف مقدونيا من القرى المجاورة لتيتوفو والذين طردهم متمردو جيش التحرير الشعبي من اراضيهم.ووصل حوالي الفي متظاهر أمام السفارة الامريكية وبدأوا يرشقونها بالحجارة وهم يهتفون بشعارات معادية للامريكيين ومؤيدة لمقدونيا. لكنهم ما لبثوا ان تراجعوا وغادرت المكان الدفعة الاخيرة منهم، حوالي مئتي شخص، قبيل منتصف الليل بينما انتشرت اعداد كبيرة من قوات الامن وسدت المنافذ المؤدية الى السفارة. وقبل ساعات قليلة من ذلك حملت الحكومة المقدونية بحدة على حلف شمال الاطلسي واخذت عليه انه لم يشر الى مقاتلي جيش التحرير الشعبي كمسئولين عن تعطيل وقف اطلاق النار الساري منذ الخامس من يوليو، واغلقت معبر الحدود بين مقدونيا وكوسوفو امام اي قافلة غربية. وقال المتحدث باسم الحكومة انطونيو ميلوسوسكي ان مقدونيا ليست فحسب في حرب مع جيش التحرير الشعبي لكنها تواجه تهديدا اكبر يتمثل في دعم بعض الدول الغربية لتشكيلات شبه عسكرية. وضمن سلسلة الاحداث التي وقعت الليلة قبل الماضية في سكوبي، أحرق المتظاهرون نحو عشر سيارات تابعة لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا في وسط المدينة. كما لحقت اضرار بسيارة جيب مصفحة لفرانس برس تحمل شارة الوكالة اثر تعرض شابين من المتظاهرين لها بضرب الهراوات. كذلك تحطم زجاج مطعم ماكدونالدز في وسط سكوبي وزجاج سفارتي بريطانيا والمانيا المجاورتين. ورفع المتظاهرون وبعضهم يخفون وجوههم ويرفعون العلم المقدوني هتافات معادية للالبان. وكان وجود قوات الشرطة ضئيلا في العموم مما اعطى الانطباع بان حركة الاحتجاج كانت خارجة عن اي سيطرة. وكان وسط العاصمة يدوي بصفاراتهم كما اطلق العديد من السائقين ابواق سياراتهم للتعبير عن دعمهم للمتظاهرين. وفي البداية توجه المتظاهرون على هتافات مقدونيا، مقدونيا وهم مسلحون بالعصي الى البرلمان حيث رددوا شعارات مثل الالبان ينشرون الرعب والحلف الاطلسي افتح عينيك. ا.ف.ب
