في الوقت الذي بدأت فيه الأوضاع في أوساط الأقباط المصريين تتجه نحو الهدوء بعد أزمة صحيفة «النبأ» تسربت معلومات برلمانية خاصة عن استعدادات لمناقشة واقرار أول مشروع قانون موحد للأحوال الشخصية لجميع الطوائف المسيحية في مصر، وهو نفس المشروع الذي قدمه البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس الى البرلمان منذ نحو 20 عاما. وتعد تلك هي المحاولة الثانية للأقباط المصريين لاصدار هذا القانون حيث كانت المحاولة الأولى عام 1955 وذلك في أعقاب الغاء المجالس المحلية حيث لم يعد هناك تشريع قانوني صادر عن المجالس التشريعية بحكم قضايا الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس في الوقت الذي لا يوجد فيه أي تشريع قانوني يعالج قضايا الأحوال الشخصية لبقية الملل والطوائف المسيحية في مصر. وتعد عملية اصدار التشريع الموحد للأحوال الشخصية للأقباط من الأهمية بمكان حيث توجد هناك أكثر من 14 ملة وطائفة لكل منها لائحة خاصة بها تطبقها على أفرادها وهو الأمر الذي يشكل صعوبة أمام قضاة الأحوال الشخصية وأي الأحكام يختارون للحكم بها في القضايا التي تعرض عليهم. وتدور الاحصائيات المتاحة حول رقم يقترب من 45 ألف حكم طلاق صدر من المحاكم للأقباط الأرثوذكس إلا أن الكنيسة الأرثوذكسية رفضت منذ أن تولى البابا شنودة الاعتراف بهذه الأحكام وهو ما يقضي بعدم منح تصاريح الزواج مرة أخرى للأقباط إلا اذا كان الحكم صادراً بسبب الزنا. القاهرة ـ مكتب «البيان»: