انتقد العاهل المغربي الملك محمد السادس تهميش دور بلاده في عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين مؤكداً استعداد بلاده للمشاركة في ايجاد حل لقضية الشرق الأوسط وعلى الصعيد الداخلي، أوضح ان هناك انسجاما تاما مع الحكومة الحالية وانه لا يوجد تأجيل للانتخابات نافيا وجود سجناء سياسيين بالمغرب. وقال عاهل المغرب في حديث شامل لصحيفة «الشرق الأوسط» نشرته أمس: نعتقد أن بامكاننا أن نساهم لما فيه خير المنطقة معربا في الوقت نفسه عن اعتقاده أن المغرب يهمش ولم يفسح لنا المجال للمساهمة بموضوع الشرق الاوسط ومع هذا نحن نرحب بأن نساهم بما يحل هذه القضية التي نعتبرها قضيتنا جميعا. وتابع قائلا لقد تبنينا موقفا بالترحيب بخطة ميتشيل ورحبنا بالمبادرة الاردنية المصرية وسنرحب بأي جهد يؤدي الى احلال السلام في منطقة الشرق الاوسط. وأضاف سنؤيد أي حل يقود للسلام شريطة أن يأخذ بالاعتبار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأوضح الملك محمد السادس أن المغرب رهن اشارة الجميع مشيرا الى أن هناك 700 ألف يهودي مغربي في اسرائيل لهم وزن سياسي واقتصادي وللمغرب أيضا مصداقية لدى الجميع فهو حريص على اعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة. وأجاب العاهل المغربي بـ «لا» ردا على سؤال «الشرق الاوسط» حول امكانية فصل موضوع الصحراء عن علاقة بلاده بالجزائر وقال لولا موضوع الصحراء لما وجدت بيننا وبين الجزائر اليوم مشكلة. وأشار الى أن قضية الصحراء لوثت الاجواء بين البلدين مدة أكثر من 25 عاما معربا عن ارتياحه لموقف الجزائر من المشروع الامني الذي صادق عليه مجلس الامن بالاجماع، فالامور والمسئوليات أكثر وضوحا من أجل حل هذه المشكلة. وأضاف قضية الصحراء مصيرية بالنسبة للمغرب وكل المنطقة واذا لم يكن هناك استقرار في الصحراء لايمكن أن يكون هناك استقرار في كل منطقة المغرب العربي. كما أكد محمد السادس ان القصر الملكي والحكومة المغربية التي يرأسها الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي يعملان في انسجام تام. وقال العاهل المغربي لا توجد حكومة داخل القصر وحكومة خارج القصر. فنحن حكومة واحدة وحكومة منسجمة مع عبد الرحمن اليوسفي (رئيس الوزراء) الذي احبه كثيرا واحترمه كثيرا. وذكر بان المسائل التي تتعلق بالشئون الخارجية والدفاع والداخلية والشئون الدينية والعدل تعود (اليه) دستوريا مؤكدا مع ذلك ان ادارتها تتم بالتنسيق مع الحكومة. وفي تلميح الى جدل دائر بشأن امكانية تغيير موعد الانتخابات التشريعية اكد الملك محمد السادس ان الانتخابات ستتم في موعدها المحدد في خريف سنة 2001. واكد العاهل المغربي مجددا قبل ايام من احياء ذكرى توليه العرش ان اولوياته تتصل بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية. والح بشكل خاص على مكافحة الفقر والتهميش والامية. وحول علاقته بوسائل الاعلام اكد انه مع حرية الصحافة مع اعرابه عن الامل في ان تكون حرية مسئولة تحترم المؤسسات بدل ان تهاجمها. واجابة على سؤال يتعلق بحقوق الانسان اكد العاهل المغربي خاصة انه لا وجود اليوم في المغرب لاي سجين سياسي. واشار لدى اثارته موضوع التعويض لضحايا الاعتقال الاعتباطي في الماضي الى ان هناك 600 ملف بهذا الخصوص قيد الدرس حاليا. الوكالات
