أنهى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حالة الإرباك والتكهنات التي سادت المجتمع الأردني بمختلف طوائفه خلال الفترة الماضية والتي انشغلت بقضية التغيير الحكومي وكذلك مسألة مجلس النواب وإمكانية التمديد له أم حله وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها قبل شهر نوفمبر المقبل. وقد حرص العاهل الأردني على الاحتفاظ برئيس الحكومة المهندس علي أبو الراغب رئيس ثاني حكومة في عهده باعتباره من جيل الإصلاحيين التكنوقراط ومهندس عملية الإصلاح الاقتصادي الأردني وأحد الشخصيات الليبرالية المنفتحة ذات الاتجاه القومي والمرتبط بعلاقات جيدة مع مؤسسات الإقراض الدولية. وقد حرص الملك عبد الله في التعديل الذي أجراه على حكومة أبو الراغب على إدخال عناصر من الشباب ذات أفكار ورؤى جديدة تواكب الثورة المعلوماتية والتقنية وتحديات العولمة، إضافة إلى عناصر الخبرة الواسعة خاصة في المجال الاقتصادي والشخصيات المعروفة. وقد أبقت التعديلات الوزارية الجديدة على عشرة وزراء من أصول فلسطينية، كما أبقت على ممثل التيار الإسلامي بالحكومة وهو عبد الرحيم العكور و أبقت على العنصر النسائي الوحيد بالحكومة حيث تم الإبقاء على تمام الغول وزيرة التنمية الاجتماعية. وقد أصبح لرئيس الوزراء بموجب هذه التعديلات الجديدة ثلاثة نواب فقط وقد احتفظ عدد من الشخصيات القوية بالحكومة بمقاعدهم الوزارية. ومن أبرز الأسماء التي احتفظت بحقائبها الوزارية الدكتور ميشيل مارتو وزير المالية، وعيد الفايز وزير العمل، وخالد طوقان وزير التربية والتعليم، ومحمود الكايدج وزير الثقافة، وواصف عازر وزير الصناعة والتجارة، وجواد حديد وزير التخطيط، وفواز حاتم الزعبي وزير البريد والاتصالات، وتمام الغول وزيرة التنمية الاجتماعية. ومن أبرز الشخصيات التي خرجت من الوزارة الدكتور طالب الرفاعي وزير الإعلام الذي فشل في التعبير عن سياسة الدولة الأردنية مثلما فشل في بناء علاقات طيبة مع العاملين في مختلف أجهزة الإعلام وتم تعيين السياسي المخضرم صالح القلاب بدلاً منه كوزير للإعلام. كما خرج من الوزارة كل من الدكتور عبد السلام العبادي وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الذي ظل محتفظًا بهذا المنصب على مدار أكثر من أربع وزارات متتالية، وعقل بلتاجي وزير السياحة الذي كان يحظى بشعبية واسعة ولذلك سيتم تعيينه رئيسًا للمفوضية العليا لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الحرة، وكذلك المهندس وائل صبري وزير الطاقة والثروة المعدنية الذي تحمل عبء تجديد البروتوكول النفطي مع العراق ومسألة المباحثات بشأن نقل الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن ومنه إلى سوريا ولبنان. ويمكن طرح بعض الملاحظات بشأن التعديلات الوزارية الجديدة: أولاً: إن التعديلات الوزارية الجديدة لم تشمل دخول أي من أعضاء مجلس النواب إلى الحكومة كما كان يحدث في الحكومات المتعاقبة، كما دخل الحكومة ثمانية وزراء يحملون شهادات الدكتوراة وخرج منها اثنان يحملان نفس الشهادة ليصبح عدد الوزراء الذين يحملون شهادة الدكتوراه نحو 18 وزيرًا معظمهم تولوا مسئوليات في تخصصاتهم التي عينوا فيها. ثانيًا: تضم الحكومة الأردنية حاليًا بتشكيلها الجديد كل الاتجاهات من ليبراليين وإسلاميين ويساريين وقوميين، إلا أن التعديل الحكومي الجديد لم يشمل إنشاء وزارة مستقلة للتعليم العالي وأخرى للبيئة التي طالما نادى الملك عبد الله بضرورة إنشاء وزارات مستقلة لهما. ثالثًا: إن التعديل الذي جرى على حكومة أبو الراغب سيخلق انسجامًا أوسع بين أعضاء الحكومة بعد ما أثير مؤخرًا عن وجود خلافات بين عدد من الوزراء وقد تم إنهاء عمل الوزراء الذين اتسمت أعمالهم خلال الفترة الماضية بالضعف والخلل رابعًا: إن هذا التعديل قد سمح بضخ دماء جديدة في الوزارة وتولي قيادات ممن لهم خبرات سياسية واقتصادية واسعة تتطلبها ظروف المرحلة الحالية، إضافة إلى أن هذا التعديل قد خفف من المشاكل الهيكلية في تركيبة الحكومة بتخفيض نواب الرئيس من أربعة نواب إلى ثلاثة فقط. وعلى أي حال فقد يكون من المفيد في هذا الصدد الإشارة إلى الخلفيات السياسية والاجتماعية للوزراء الجدد من الشباب الذين تم إدخالهم إلى الحكومة الجديدة على النحو التالي: 1ـ الدكتور أحمد هليل الذي عُين وزيرًا للأوقاف والمقدسات الإسلامية وهو من مواليد عام 1948 وحاصل على الماجستير من جامعة الأزهر ثم حصل على درجة الدكتوراه من الأزهر أيضًا عام 1978 وعين واعظًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف ثم تدرج في السلم الوظيفي بالوزارة إلى أن عين أمينًا عامًا للوزارة منذ عام 1988 وحتى عام 1994 للعمل في الديوان الملكي. 2ـ الدكتور فالح الناصر الذي عين وزيرًا للصحة وتخرج من جامعة بغداد وحصل على الزمالات البريطانية والأمريكية والألمانية في طب وجراحة العظام والعمود الفقري وعمل بالخدمات الطبية الملكية بالقوات المسلحة الأردنية وشغل عدة مناصب مهمة. 3ـ مأمون نور الدين (41 عامًا) وتم تعيينه وزيرًا للشباب والرياضة وتخرج في جامعة مؤتة الأردنية تخصص إدارة عامة 1983 وشغل منصبًا في مديرية الأمن العام لمدة 14 عامًا ومديرًا لمدينة الحسين للشباب ثم عمل مديرًا لمكتب رئيس الوزراء منذ عام 1993. 4ـ الدكتور حازم الناصر الذي عين وزيرًا للمياه والري وهو خبير أردني بارز في مجال المياه وحاصل على الماجستير في المياه الجوفية من الجامعة الأردنية عام 1968 والدكتوراه في مصادر المياه من جامعة ميونيخ الألمانية عام 1990 وأعد الكثير من الدراسات في اقتصاديات المياه والبيئة. 5ـ صالح حمد عواد القلاب الذي تم تعيينه وزيرا للإعلام (57عامًا) وينتمي لقبيلة بني حسن الموزعة في أربع محافظات هي البلقاء والزرقاء والمفرق وجرش وحصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من الجامعة اللبنانية. 6ـ الدكتور محمود عايد الذي تم تعيينه وزيرًا للزراعة وحصل على درجة الدكتوراة في الزراعة من جامعة ويسكنسن الأمريكية، ويعمل منذ بداية عام 1998 حتى الآن مديرًا لقسم الإنتاج النباتي والوقاية في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في روما. 7ـ الدكتور عبد الرزاق طبيشات الذي عين وزيرًا للشئون البلدية والقروية وحصل على بكالوريوس الطب من جامعة اسطنبول بتركيا وقد عين طبيبًا بالقوات المسلحة الأردنية من عام 1962 وحتى 1965 ثم عمل مديرًا للشئون الصحية بأربد من عام 72 ـ 1979 ثم رئيسًا لبلدية أربد حتى عام 1991 ثم عضوًا في مجلس النواب الثاني وكان النائب الأول لرئيس مجلس النواب عامي93 ـ 1994. 8 ـ نادر عبد اللطيف الذهبي الذي عين وزيرًا للنقل وقد تخرج من كلية الحسين عام 1964 ثم التحق بسلاح الجو الملكي الأردني لدراسة هندسة الطيران وماجستير هندسة الطيران، وقد تدرج في مختلف الرتب بسلاح الجو الملكي الأردني حتى حصل على رتبة لواء عام 1994 وعين في نفس العام مديرًا عامًا ورئيسًا تنفيذيًا لشركة الطيران الملكية الأردنية. 9ـ الدكتور عبد الله الشخاينة (51 عاماً) الذي عين وزيرًا للشئون القانونية للدولة وقد حصل على شهادة الحقوق من جامعة دمشق عام 1971 ثم حصل على الماجستير في الحقوق عام 1987 من الجامعة الأردنية ثم شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة القاهرة عام 1992، وقد عمل موظفًا وقاضيًا بوزارة العدل الأردنية من عام 73 ـ 1992 وعين أمينًا عامًا لديوان الرقابة والتفتيش الإداري عام 1992 ثم رئيسًا لهذا الديوان من عام 1995 وحتى الآن. 10ـ موسى خلف المعاني (53عامًا) وقد عين وزيرًا للدولة وقد درس الشريعة بالجامعة الأردنية وعمل مديرًا بالتربية والتعليم ورئيس قسم التعليم العام ثم رئيسًا لبلدية معان منذ عام 1989. ويتضح من الخلفيات السياسية والاجتماعية والعلمية للوزراء الجدد ما يلي: 1ـ إن معظم الوزراء تتراوح أعمارهم ما بين العقد الخامس والسادس وبالتالي فإنه مازالت لديهم الكفاءات العملية والعلمية لكي يقوموا بأداء مسئولياتهم على أكمل وجه. 2ـ إن معظمهم من الحاصلين على درجة الدكتورا كل في مجال تخصصه، وهو الأمر الذي يعني أن اختيارهم تم بمهنية عالية وبدرجة كبيرة من المصداقية. إن معظم الوزراء الجدد من التكنوقراط والإداريين الذين جاء تعيينهم لامتصاص حالة عدم الرضا عن أداء أسلافهم في الوزارات ذات الطبيعة الخدماتية. 4ـ إن هذا التشكيل الوزاري الجديد لا يأخذ المنحى السياسي في الأغلب الأعم، بحيث يأتي الوزراء على أساس جغرافي وظائفي ويكلفون بمهام خدماتية وتنفيذية بعيدًا عن الجانب السياسي والذي يعبر عنه القصر مباشرة ويؤكد ذلك أن الوزارات السيادية وهي الداخلية والخارجية والمالية ظلت كما هي دون تغيير، الأمر الذي ينم عن ثبات توجهات الحكومة الأردنية على المستويات الداخلية والخارجية. التحديات الداخلية وتنقسم بدورها إلى ما هو سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي ويمكن إيجازها على النحو التالي: 1ـ التحدي الاقتصادي: هناك اختناقات كثيرة تتمثل في الهم الاقتصادي حيث البطالة والمديونية المرتفعة، وتسعى الحكومة الأردنية جاهدة بدعم وتأييد من العاهل الأردني إلى النهوض بالوضع الاقتصادي للبلاد، عن طريق تشجيع الاستثمارات وإيجاد فرص عمل جديدة، حيث نشطت الحكومة في خصخصة القطاع العام بعد أن هيأت وسنت القوانين والتشريعات المتعلقة بذلك، كما أجرت اتصالات واسعة مع دول الخليج العربي في محاولة لعودة العمالة الأردنية إلى تلك الدول حيث كانت تحويلات تلك العمالة قبل أحداث كارثة حرب الخليج الثانية تشكل عصبًا رئيسياً ورافدًا مهمًا للاقتصاد الأردني. 2ـ التحدي السياسي: وهو المتعلق بقضية الانتخابات والمشاركة السياسية وقد تجد الحكومة نفسها على المحك الديمقراطي عند إجراء الانتخابات النيابية في نوفمبر المقبل من دون تعديلات ديمقراطية جذرية على قانون الانتخابات.فإنها ستفرز مجلسًا نيابيًا شبيهًا بالمجلس الحالي الذي يفتقر إلى الشرعية السياسية في رأي بعض المحللين السياسيين على الرغم من تمتعه بالشرعية الدستورية ولاشك أن أهمية تحديث قانون الانتخابات من أهم التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة.ومن هنا فإن مسألة قانون الانتخابات الذي يستند على مبدأ الصوت الواحد قد أثار جدلاً واسعًا بين المعارضة والحكومة من قبل. قانون مؤقت وفي هذا السياق أشارت بعض المصادر إلى أن نية الحكومة تتجه لإصدار قانون مؤقت تجري بموجبه الانتخابات المقبلة وكذلك تشكيل هيئة قضائية للإشراف على الانتخابات لضمان نزاهتها وتعتبر هذه الإجراءات من أبرز المطالب التي تقدمت بها المعارضة الأردنية منذ انتخابات عام 1997، بالإضافة إلى تخفيض سن الناخب من 19 إلى 18 عامًا، ولعل الإجراء المنتظر الذي سوف تتخذه الحكومة هو إعادة النظر في تقسيم الدوائر الانتخابية بحيث يصبح عدد الدوائر 80 دائرة وهو عدد أعضاء البرلمان.ومما يذكر أن الانتخابات التي جرت عام 1989 وهي الأولى في الأردن بناء على نظام التعددية الحزبية، أجريت بناء على نظام القائمة وسمحت وقتها لجبهة العمل الإسلامي بالحصول على ما يقرب من ثلث مقاعد النواب الثمانين، حيث إنها سمحت للناخب الواحد بإعطاء صوته لأكثر من مرشح، وقاطع حزب الجبهة الانتخابات الأخيرة التي أجريت عام 1997 احتجاجًا على تنظيمها وفقًا لنظام الصوت الواحد. وتحاول الحكومة الأردنية الجديدة تفادي أسباب الصدام مع جماعة الإخوان المسلمين أكبر تجمع معارضة في الأردن من خلال البحث عن نظام بديل للصوت الواحد من ناحية، ومن ناحية أخرى تحاول تصنيف الجماعة إلى متشددين ومعتدلين في شأن وصيغة التعامل مع الأجهزة الرسمية للدولة. 3ـ التحدي الثقافي الاجتماعي: وهو إعادة النظر في قانون المطبوعات والنشر الذي يفرض قيودًا شديدة على حرية الصحافة ويسمح باعتقال الصحافيين ومحاسبتهم، ومن هنا فإنه يتوجب على الحكومة الجديدة تغيير تلك القوانين لمواكبة الثورة المعلوماتية والتكنولوجية وقوانين منظمة التجارة العالمية في حماية حقوق الملكية الفكرية والتحديات التي تفرضها البيئة الدولية في هذا المجال وقد طالب بذلك شخصيًا وزير الإعلام الأردني في الحكومة السابقة ـ أي قبل التعديلات الوزارية ـ التي أدخلت مكانه صالح القلاب كوزير للإعلام. التحديات الخارجية: وتنقسم هي الأخرى إلى تحديات سياسية وأخرى اقتصادية وثالثة ثقافية اجتماعية وهي على النحو التالي: 1ـ التحدي السياسي: تركت قضية إبراهيم غوشة الناطق الرسمي لحماس بعد أن أعادته قطر إلى الأردن دون تنسيق مسبق آثارًا خطيرة على مستقبل الحكومة الجديدة، وأثارت قضية تنظيم دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى غزة والأردن، فدرءًا للمخاطر ودعمًا لصمود الشعب الفلسطيني والمساهمة في البقاء والتشبث بأرضه أصدر الملك عبدالله الثاني تعليمات خاصة بالفلسطينيين وتتمثل في السماح للفلسطينيين من الضفة وغزة من حملة البطاقات الخضراء أي المواطنين الفلسطينيين بالدخول إلى الأراضي الأردنية واستثنت من تلك التعليمات حملة البطاقات الصفراء أي الأردنيين من أصل فلسطيني. واشترطت على من تنطبق عليهم تلك التعليمات، الحصول على إذن الزيارة المحدد بأسبوعين قابلة للتجديد وعند انقضائها على الزائر الالتزام بالعودة إلى فلسطين واستثنت تلك التعليمات الطلبة الذين يتلقون دراساتهم في المدارس والمعاهد والجامعات الأردنية وكذلك المرضى الدبلوماسيين الفلسطينيين.علاوة على ذلك فإن الحكومة الجديدة عليها التعامل مع القضية العراقية وأزمة العقوبات الذكية التي تحاول الولايات المتحدة فرضها وذلك من خلال نقل عمل الرقابة على استيراد البضائع للعراق إلى أيدي الدول المحاذية له سوريا وتركيا والأردن، وقد هدد العراق بأنه سيوقف تصدير النفط إلى الأردن وتركيا وأصبح الأردن في حالة دفاع وخاصة أنه بحاجة إلى خمسة ملايين طن من النفط التي يحصل عليها من العراق نصفها مجانًا والنصف الآخر بثمن منخفض، كذلك الأردن بحاجة إلى اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة التي سمحت له بإغراء مستثمرين جدد بواسطتها، ولذلك لا يرغب الملك عبدالله الثاني في الوقوف وحده في مواجهة الولايات المتحدة وعدم إثارة غيظ العراق، وقد وجد المخرج من هذا الحصار من خلال التنسيق مع مصر وسوريا اللتين ترفضان خطة العقوبات الذكية على العراق.ولاشك أن هذه المسائل ناهيك عن قضية السلام في الشرق الأوسط والدور الأردني فيها تشكل تحديًا حقيقيًا أمام الحكومة الجديدة. 2ـ التحدي الاقتصادي: والمتمثل في قضية الشراكة الأوروبية ـ المتوسطية وخاصة أنها أصبحت ملحة في الوقت الحالي بعد الخطوات الجادة التي تمت بين بعض الدول العربية والأوروبية في هذا المجال. ناهيك عن قضية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وما تفرضه من تحديات أمام السلع والبضائع الأردنية في السوق العالمية، الأمر الذي يشكل عائقًا أمام الحكومة الجديدة والتي تسعى إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة ومعالجة مشكلة البطالة وتحقيق التوازن بين الإيرادات والمدفوعات ومسايرة التطورات التقنية في مجال الصناعات المختلفة والثورة التكنولوجية والعلمية التي تفرض تحديات اجتماعية وثقافية على المجتمع الأردني.»». عمان ـ لقمان اسكندر: