شددت السلطة الفلسطينية أمس اجراءات الأمن في غزة واعتقلت عدداً من قياديي المقاومة الشعبية بالقطاع عقب اشتباكات مسلحة دارت لأكثر من ثلاث ساعات أمس الأول، حيث اتهم مسئول أمني فلسطيني حركة حماس بإثارة الشغب الذي أعاد الى الأذهان حرب الشوارع وأدى كذلك الى مهاجمة فلسطينيين لمنزل رئيس المخابرات العسكرية موسى عرفات. وأوضح قيادي بارز في المقاومة الشعبية ان جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة احتجز 9 من القياديين الكبار للجان منهم: محمود أبوشنب (أبوجهاد) المسئول الأعلى للجان المقاومة الشعبية ـ ياسر زنون (أبوبلال)) الناطق الرسمي ـ محمد البابا (أبومحمد) قيادي في الجناح العسكري للمقاومة الشعبية ـ يوسف القوقا قيادي في المقاومة الشعبية وجميعهم من سكان مخيم الشاطيء بغزة ـ علي قاعود من حي الشيخ رضوان بغزة. وكشف هذا القيادي البارز الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان اجهزة الأمن الفلسطينية استدعت الليلة الماضية جميع الكوادر والقيادات والنشطاء في لجان المقاومة للتحقيق معهم (وهي طريقة لجلب المواطن الى مقر الجهاز الأمني ثم ابلاغه انه معتقل) ولم تحاول اعتقالهم خوفاً من ردة الفعل الغاضبة للجماهير في مختلف المناطق. وأشار الى ان ما عدا هؤلاء الأربعة ما زالوا يرفضون الدعوة للتحقيق معهم ولم يمتثلوا وأكد ان هناك مجموعة من اعضاء الجناح العسكري للجان وعددهم (20) شاباً من سكان المنطقة الوسطى بغزة (النصيرات ـ دير البلح ـ المغازي ـ البيرج) رافضين تسليم انفسهم للاجهزة المعنية وهم يعتبرون انفسهم مطاردين (أي مطلوبين لقوات الأمن الفلسطينية). وحذر القيادي البارز من تمادي السلطة في صد ومواجهة رجال المقاومة والمجاهدين وقال: (هذه سابقة خطيرة جداً بإطلاق النار على مجاهدين ومقاتلين فلسطينيين وتعطيل واجبهم المقدس خاصة في هذا الظرف الصعب الذي يتعرض فيه كل أهلنا واخواننا في الضفة والقطاع للمجازر والحرب الاسرائيلية بشكل يومي). من جهة أخرى اتهم مسئول امني فلسطيني كبير أمس حركة حماس بالوقوف وراء الاحداث التي شهدها قطاع غزة والتي ادت الى اشتباكات بين متظاهرين وقوات الامن والشرطة الفلسطينية، وهو الامر الذي رفضته حماس. وقال المسئول الامني الذي رفض ذكر اسمه ان «قوات الامن فوجئت بهذا التحرك الذي سبقه حملة تحريض بأن السلطة ستعتقل وتلاحق (مواطنين)» مشيرا الى ان «خمسمئة فتى توجهوا الى منزل اللواء موسى عرفات مدير الاستخبارات الفلسطينية العسكرية» وقال ان «بعض المدسوسين اطلقوا الرصاص وتصدت لهم على الفور قوات الشرطة وابعدت المتظاهرين والقت القبض على البعض للتحقيق معهم وتبين ان حماس تقف وراء هذا التحريض». واكد انه تم «اعتقال عدد من اعضاء ما يسمى بلجان المقاومة الشعبية وان السلطة تعمل الان على ضبط الاوضاع في ساحتها ولن تسمح بأي حكومة داخل حكومة ولن تسمح بحالة الفوضى ان تستمر داخل الاراضي الفلسطينية كظاهرة اللثام وحمل السلاح وما شابه ذلك». واتهم المسئول الفلسطيني حماس بـ «تفجير الامور في مخيم النصيرات في محاولة تحريض واثارة حيث هاجم البعض مركز الشرطة ورشقوه بالحجارة». غزة ـ ماهر إبراهيم: