اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس بالدبابات والمجنزرات قرى كفر الديك ويرقين والزاوية ودير استيا وحارس في محافظة سلفيت في شمالي الضفة الغربية وواصلت عمليات القصف التي طالت رام الله وأدت الى إصابة اثنين، فيما قامت قوات الكيان باعتقال ثمانية فلسطينيين في مدينة نابلس في اطار عملياتها الارهابية في الوقت الذي شيع فيه الفلسطينيون جثماني شهيدين من بين ثلاثة انضموا الى قافلة الشهداء في جنين ورفح ورام الله .. من جهتها أعلنت السلطة انها ستطالب اسرائيل في الاجتماع الأمني المشترك اليوم باعتقال 50 إرهابياً إسرائيلياً لقيامهم بأعمال بربرية ضد الفلسطينيين. وفي اطار التصعيد الاسرائيلي اقتحمت قوات الاحتلال أمس قرى في الضفة الغربية وداهمت عدداً من المنازل بحثا عن شبان بهدف اعتقالهم، وقامت بمنع العمال في الضفة من الدخول إلى الخط الأخضر. وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة في مستعمرة بسجوت فجر أمس بنيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة من نوع «500 و800» منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة ليتونيا وجبل الطويل في رام الله مما أدى الى إصابة طفل وطفلة بجراح خطيرة. وأفادت مصادر طبية ان الطفل حمزة حسين سلمى ويبلغ من العمر عامين فقط أصيب بشظايا الرصاص الثقيل والطفلة مرام اسماعيل سلم «6 سنوات» اصيبت بعيار ناري اخترق بطنها وخرج من جهة الظهر خلال القصف ووصفت حالتها بالمستقرة بعد أن خضعت لعملية جراحية علاجية فجر أمس. كما أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز عين عربك النار على منازل المواطنين بصورة عشوائية في حين فتح جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز المقام على مفرق سردا تجاه المنازل القريبة مما ألحق بها أضراراً بالغة. وفي جنين اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر أمس بلدة يعبد في محافظة جنين بالمجنزرات وسيارات الجيب العسكرية واقتحمت عدداً من منازل الحي الشرقي فيها بحثاً عن شبان القرية بهدف اعتقالهم. وأكد شهود عيان ان جنود الاحتلال أطلقوا زخات من الرصاص وقنابل الغاز والانارة في سماء البلدة لاثارة الخوف في صفوف النساء والأطفال. وكان الشاب مصطفى يوسف ياسين «26 عاماً» من بلدة عانين في محافظة جنين استشهد بعد ان أطلقت عليه وحدة خاصة من المستعربين النار في منزله في القرية التي تقع شمال غرب المحافظة الليلة قبل الماضية. وقال شهود عيان ان قوة خاصة من قوات الاحتلال الاسرائيلي تنكرت بملابس عربية واقتحمت منزل الشهيد مصطفى وأطلقت عليه النار قبل أن تحتجز جثمانه معها لدى انسحابها من القرية. وأضاف أهالي المنطقة ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت ثلاثة شبان آخرين كانوا في المنزل وكان الشاب خالد عيلد قد تعرض لمحاولة اغتيال في مدينة بيت لحم أمس على أيدي وحدة احتلالية حيث أطلقت عليه النار مما أسفر عن إصابته بجروح متوسطة مساء أمس الأول. ومن جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر أمس ثمانية شبان من بلدة كفل حارث وذلك خلال عملية مداهمة قامت بها القوات الاحتلالية للبلدة اعتدت خلالها على المواطنين العزل. كما احتجزت قوات الاحتلال فجر أمس عشرات العمال الفلسطينيين من بلدات وقرى مختلفة فى محافظة الخليل ومنعتهم من التوجه الى أماكن عملهم. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال دخلت الى بلدة كفل حارث في الثانية فجرا واستمرت أكثر من ساعتين تخللها تفتيشات دقيقة للبيوت أثارت حالة من الرعب بين المواطنين. وذكر الشهود بأن قوات الاحتلال نفذت منذ ساعات الصباح الباكر سلسلة من عمليات المطاردة على امتداد الخط الفاصل غرب الخليل والتى استهدفت عمال المحافظة حيث قامت بمطاردتهم عبر الطرق الترابية والتلال وأطلقت النار بصورة عشوائية باتجاه سياراتهم واحتجزت العشرات منهم فى معسكر الاحتلال المقام على الممر الامن الذى يربط قطاع غزة بجنوب الضفة الغربية الى الغرب من بلدة أذنا. واستخدم الجنود فى بعض القرى قنابل الصوت والانارة والرصاص الحى والمطاطى لاثارة حالة من الرعب والهلع بين المواطنين. وأفاد عمال تم احتجازهم فى اتصالات هاتفية معهم أن جنود الاحتلال يقومون حتى الساعة بعمليات تنكيل وضرب مبرح وبالتحقيق مع العمال بطريقة استفزازية. من جهة أخرى شيعت جماهير الشعب الفلسطيني أمس جثماني شهيدين من بين ثلاثة انضموا الى قافلة شهداء الانتفاضة في جنين ورفح ورام الله. ففي محافظة جنين شيعت الجماهير الفلسطينية جثمان الشهيد مصطفى ياسين «29 عاماً» أحد كوادر الجهاد الاسلامي الذي استشهد الاثنين في عملية اغتيال نفذتها وحدة احتلالية خاصة اقتحمت منزله في بلدة عانين. وأعلن العميد توفيق الطيراوي رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية ان السلطة الفلسطينية ستقدم في الاجتماع الأمني الثلاثي المقرر عقده اليوم الأربعاء قائمة تضم أسماء ما يزيد على الخمسين ارهابيا اسرائيلياً قال ان السلطة تملك البراهين على مشاركتهم في جرائم بربرية ضد الفلسطينيين مشيراً الى انه ستتم المطالبة باتخاذ اجراءات ضد هؤلاء المجرمين، وقال: إذا لم يتخذوا الاجراءات ضدهم فإنهم يتحملون المسئولية لاننا لن نترك المستوطنين يعربدون في المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. واكد وجود مخططات اسرائيلية معدة لاجتياح مناطق السلطة الفلسطينية، وقال ان لديهم خطة لاجتياح مناطق السلطة الفلسطينية «خطة جهنم» ولكننا سندافع عن مناطقنا بكل الوسائل المتاحة ولن نترك شعبنا لقمة سائغة للاسرائيليين ولن يكون دخولهم الى الأرض الفلسطينية نزهة كما كانت سنة 1967 بل سيجدون مقاومة من الطفل الذي وقف بالحجر أمام الدبابة الى الجندي والمقاتل والمواطن والمرأة والشيخ يقاتلونهم من شارع إلى شارع ومن موقع إلى آخر إذا فكروا بالعودة لاحتلال مناطقنا الفلسطينية من جديد. ودحض الطيراوي مزاعم اسرائيلية بوجود قذائف هاون في الضفة الغربية مشدداً في الوقت ذاته على انه وبخلاف ادعاءات وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن إليعازر بأن الأسلحة تصل الى مناطق السلطة الفلسطينية هي أسلحة من جيشه .. وهو يعلم ذلك. غزة ـ «البيان» والوكالات: