دعت جماعة «الاخوان المسلمين» السورية الى تماسك الجبهة الداخلية السورية في مواجهة التحديات الخارجية وخصوصاً المشروع الصهيوني. وقال المراقب العام للجماعة علي البيانوني في حديث خص به «البيان» ان هذا الأمر مطلب اساسي يجب على الجميع العمل من اجله، وخصوصاً العهد الجديد من خلال وقف جميع الانتهاكات التي تحصل للمعارضين. وقال القيادي الاسلامي السوري ان ما ذكره المعارض السوري نزار نيوف من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان هو جزء يسير مما يعانيه الآلاف من المعتقلين منذ اكثر من عشرين عاماً.وأضاف المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين السوريين ان هناك آلافا من المفقودين السوريين الذين لا يعلم ذووهم عنهم شيئاً، بالاضافة الى عشرات الآلاف من المهجّرين الذين حرموا، هم وأبناؤهم وأحفادهم.. من حق العودة الى وطنهم أو حتى من حقهم في الحصول على وثيقة تثبت شخصيتهم وجنسيتهم. إلا ان البيانوني أكد في مقابل ذلك ان هذه المعلومات لا تعني ان جماعة الاخوان المسلمين السوريين في مطالبتها بوقف هذه الانتهاكات، لا تعير انتباها لإعادة اللحمة الوطنية لأبناء الشعب السوري. وقال ان اشد ما نسعى اليه تعزيز وحدة البلاد الوطنية، وجبهتها الداخلية، في مواجهة التحديات والأخطار الخارجية، مشيرا في الوقت ذاته الى ان الاستمرار في سياسات البطش والقمع والاستئصال، سينعكس سلباً على معركتنا مع العدو الصهيوني، المستفيد الوحيد من تصدع الجبهة الداخلية. وفي هذا الصدد قال البيانوني ان أي بلد يتعرض للاخطار، ويواجه التحديات، هو احوج ما يكون الى جبهة داخلية منيعة، ووحدة وطنية حقيقية، وتلاحم بين السلطة وأبناء الوطن منوها الى ان الشعوب المغلوبة على امرها، المحرومة من حريتها، غير قادرة على النهوض وغير قادرة على الدفاع عن اوطانها. وأشار الى ان الجماعة كانت قد طالبت العهد الجديد في سوريا، بفتح صفحة جديدة في تاريخ الوطن، وأبدينا الاستعداد الكامل للتعاون مع أي خطوة انفراجية في هذا الاتجاه. عمان ـ لقمان اسكندر: