أدان الوزير الإصلاحي الإيراني عبد الواحد موسوي لاري عقوبة الجلد التي أخذت تنزل بمزيد من المدانين الشباب. وقال لاري، الذي يشغل منصب وزير الداخلية، في مقابلة مع صحيفة حكومية إيرانية إن للجلد العلني في هذا العصر عواقب اجتماعية وسياسية خطيرة. وكانت العقوبة قد أنزلت بخمسة وعشرين رجلا يوم الجمعة الماضي في العاصمة طهران لتعاطيهم المشروبات الكحولية. وشكا الوزير لاري، وهو حليف للرئيس محمد خاتمي، من أنه على الرغم من كونه الوزير المسؤول عن الأمن في البلاد، فإنه لم يخطر بقرارات الجلد التي وصفها بأنها قاسية. كما انتقد لاري القضاة على اتخاذهم لقرارات الجلد دون أن يأخذوا في الحسبان النتائج المترتبة عليها وبالإضافة إلى الجلد العلني فإن عقوبة رجم النساء التي عادة ما تنزل بمرتكبات الزنا، وعقوبة الإعدام العلني بالشنق حتى الموت التي تنزل بمرتكبي بعض الجرائم الأخرى، قد ازداد العمل بها منذ فوز الرئيس الإيراني محمد خاتمي فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو الماضي. ويذكر أن عقوبة الجلد العلني لم تنفذ إلا نادرا في إيران في السنوات الأخيرة، لكن تطبيق هذه العقوبة تضاعف عدة مرات في الأسابيع الأخيرة، وأن خمسين شابا قد جلدوا في ثلاثة حوادث منفصلة. وقد جلد الأشخاص الخمسة والعشرون يوم الجمعة الماضي سبعين جلدة لكل منهم. ويعتبر القضاء آخر قلاع المحافظين المتشددين، ويبدو أن الرئيس خاتمي وحلفاءه الإصلاحيين عاجزون عن إيقاف قراراته المثيرة للجدل. ويلجأ المحافظون إلى هذه العقوبات القاسية على ما يبدو لإضعاف شعبية الرئيس محمد خاتمي بين الشباب.
