خضع المناضل الأفريقي ورئيس جنوب افريقيا السابق نيلسون مانديلا أمس لجلسات علاج بالاشعة في جوهانسبيرج بعد ان اثبتت الفحوصات الطبية اصابته «بتورم سرطاني صغير» في البروستاتا. وذكر بيان صادر عن مانديلا ان «هذا التورم السرطاني لا يشكل خطرا على حياة مانديلا، اذ ان العديد من الذين في مثل سنه (83 عاماً) يصابون بهذا المرض» بحسب تشخيص الاطباء. وأكدت المتحدثة باسم مانديلا، زيلدا لا جرانج، لـ «فرانس برس» ان جدول نشاطات الرئيس السابق «لن يتغير كثيرا في الاسابيع المقبلة» وهو يضم التزامات عدة في جوهانسبيرج وجلسات طويلة مخصصة لكتابة مذكراته. ومن المقرر ان يستغرق العلاج بالاشعة سبعة اسابيع، بمعدل 15 دقيقة تقريبا في اليوم بحسب لا جرانج. واشار البيان الى ان العلاج «سيكون مركزا على غدة البروستاتا ولن يتطلب لا جراحة ولا علاجا كيميائيا». واحتفل مانديلا بعيد ميلاده الثالث والثمانين وعيد زواجه الثالث من جراسا ماشيل في 18 يوليو الجاري. وقالت المتحدثة زيلدا لا جرانج ان مانديلا خضع لفحص مستمر لاكتشاف مولدات المضادات في البروستاتا التي تشير الى اصابته بالسرطان. ومضت تقول «بالرغم من ان الاشعة لم تكشف اي تغيير في وضعه الا انه كان هناك ارتفاع بسيط في معدلات مولدات المضادات في البروستاتا.. وتقرر على ضوء ذلك استئصال نسيج من البروستاتا ودراسته مجهريا مما اكد وجود سرطان في البروستاتا. واستطردت «وبناء على المعلومات التي جمعت عن هذا الورم وافضل الطرق لعلاجه اتخذ فريق اطباء السيد مانديلا قرارا بالبدء في علاج الرئيس السابق». واشارت الى انه لن يكون بحاجة الى عملية جراحية او علاج كيماوي. واجريت عملية لمانديلا عام 1990 ازيلت فيها معظم البروستاتا. وامضى مانديلا 27 عاما في السجون اثناء التمييز العنصري قبل الافراج عنه في فبراير عام 1990 ليقود جنوب افريقيا من حكم الاقلية البيضاء الى الديمقراطية بعد اربعة اعوام عام 1994.وكان رئيسا للبلاد من عام 1994 الى عام 1999 عندما سلم الحكم الى نائبه ثابو مبيكي. أ.ف.ب ـ رويترز