كشفت وثائق سرية نشرت أمس في لندن أن بريطانيا ساعدت العملاء السريين في إشاعة الفوضى بين القوات الألمانية وحلفائها أثناء الحرب العالمية الثانية بالتنكر والبرامج الدعائية وحتى ببودرة العفريت التي تسبب حكة شديدة. ويصف كتاب جديد ينشره المكتب العام للسجلات ويعتمد على وثائق شبكة سرية مدربة اقامها المكتب التنفيذي للعمليات الخاصة لتعليم العملاء البريطانيين والاجانب فنون الحرب السرية. وكانت وسائلهم بدائية اذا ما قورنت بالوسائل التي يستخدمها جاسوس السينما جيمس بوند.. الا ان الابداع كان واضحا.. فالمواد المستخدمة تراوحت بين معدات ثقيلة روتينية مثل القنابل الى مسحوق خاص يعطل الماكينات. واستخدمت شقيقتان فرنسيتان في يونيو عام 1944 مثل هذا المسحوق لتعطيل نقل دبابات عبر السكك الحديدية كانت المانيا تحتاجها بشدة لصد غزو الحلفاء في نورماندي. وطلب بعض العملاء السريين مسحوقا خاصا يسبب الحكة ونثروه على أسرة الجنود الالمان وملابسهم الداخلية كما نقلوا وسائل منع الحمل لبيوت المتعة التي زارتها القوات الالمانية. ويتحدث الكتاب ايضا عن متفجرات مناهضة للافراد هربت في شكل قطع من الفحم او داخل فئران نافقة. وبالرغم من ان العدو اكتشف الشحنة الاولى لفرنسا من المتفجرات البلاستيكية التي كانت ملفوفة وسط جلود فئران نافقة الا ان العملية حققت نجاحا غير متوقع. ومضى الكتاب الذي ينشر في 15 اغسطس المقبل يقول «اضاعت سلطات الاحتلال وقتا في البحث عن «مئات الفئران» المفترض انها وزعت في شتى انحاء القارة الاوروبية». واقيمت مدارس تدريبية خاصة في بريطانيا لتدريب مجندين حيث تم عزل المرشحين الناجحين في انتظار ارسالهم في عمليات. ونجح سبعة آلاف طالب في التدريبات ومعظمهم من الدول الواقعة تحت احتلال. واقيمت مدارس في سنغافورة وايطاليا والهند واستراليا وكندا ايضا. ويشير الكتاب الى ان المناهج الاساسية التي كانت تدرس في هذه المدارس كانت كيفية التنكر بشكل مقنع وكيفية ذبح حارس دون ان يصدر عنه اي صوت وتاريخ تحركات النازيين وخفايا صناعة الحبر السري. رويترز