يبدو انه سيمر وقت طويل قبل أن تفيق ايطاليا من كابوس تداعيات قمة مجموعة الثماني فرغم ان العواصم الكبرى تتسابق على استضافة مؤتمرات من هذا القبيل، وترى في ذلك تشريفاً لها وإعلاء من قدرها الا ان المؤتمر الذي استضافته جنوة تبين انه كان وبالاً على المدينة، وعلى الحكومة التي تواجه طلباً من المعارضة بإقالة وزير الداخلية. وقد أعلنت الحكومة الايطالية انها خصصت 15 مليار ليرة ايطالية «6.7 ملايين دولار» للمساهمة في إزالة الآثار المدمرة التي خلفتها الاضطرابات ومظاهرات الاحتجاج ضد العولمة والتي صاحبت انعقاد مؤتمر الدول الصناعية الكبرى منذ الجمعة الماضي، وتشير التقديرات الأولية إلى أن الخسائر الناجمة عن الاضطرابات بلغت نحو 15 مليار ليرة (45 مليون دولار). وفي اطار التداعيات طالبت المعارضة الايطالية باستقالة وزير الداخلية كلوديو سكايولا في اعقاب المواجهات التي وقعت بين الشرطة ومتظاهرين خلال انعقاد قمة مجموعة الثماني في جنوة (شمال ايطاليا) واسفرت عن مقتل متظاهر برصاص احد رجال الدرك واصابة مئات الاشخاص بجروح واعتقالات.وقد ادرج موضوع هذه المواجهات على جدول المحادثات بين الحكومة والمعارضة اللتين تستعدان لتسوية حسابات سياسية. وطالب ائتلاف المعارضة لوسط اليسار (لوليفو) باستقالة وزير الداخلية كلوديو سكايولا، احد اكثر مساعدي رئيس الحكومة سيلفيو برلسكوني ولاء وبتشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول هذه الاحداث. ولكن الحكومة وقفت من جهتها الى جانب سكايولا وقدمت له دعمها الكامل خلال جلسة مجلس الوزراء. واعلن وزير الشئون الاوروبية روكو بوتليوني في ختام الجلسة حيث قدم وزير الداخلية تقريرا حول الاحداث في جنوة، ان «الحكومة اعربت عن دعمها الكامل لسكايولا ولقوات حفظ النظام التي قامت بواجبها ولا يمكن ان تكون عرضة للشتائم والتحقير». ا.ف.ب.