قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس ان اتفاقه مع الرئيس الامريكي جورج بوش لربط نظم الدفاع الصاروخي بخفض الترسانة النووية تقدم جيد ولكنه ليس انفراجا. ونقل الكرملين عن بوتين قوله لوزراء «في الحقيقة لم يتحقق انفراج رئيسي»، وكان بوتين يتحدث في موسكو عقب عودته من جنوة بايطاليا حيث حضر قمة الدول الثماني والتقى خلالها مع بوش. وترفض روسيا السماح باجراء تغييرات في معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ مع واشنطن والتي تحظر تطوير اي نظم مضادة للصواريخ في حين تريد الولايات المتحدة اقامة نظام مضاد للصواريخ لتفادي هجمات محتملة من دول تصفها بأنها «مارقة». وقال بوتين «لقد أكدنا التزامنا بمعاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ المبرمة عام 1972، ومع هذا فقد تحقق تقدم كبير». وستزور المستشارة الخاصة لبوش للشئون الامنية كوندوليزا رايس موسكو الاربعاء والخميس للبحث في جدول زمني واطار للتشاور بين وزراء الدفاع والخارجية في روسيا والولايات المتحدة. وكانت وسائل اعلام روسية قالت امس ان المحادثات بين الرئيس الامريكي ونظيره الروسي في قمة مجموعة الدول الثماني اسفرت عن تراجع موسكو عن معارضتها لخطط الولايات المتحدة لاقامة درع صاروخية. وتقول الولايات المتحدة انها في حاجة الى نظام الدفاع الصاروخي لتفادي هجمات محتملة مما تطلق عليه «الدول المارقة»، كما تقول واشنطن انها قد تنسحب من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ عام 1972 بين موسكو وواشنطن والتي تحظر مثل هذه الانظمة. وعارضت روسيا بشدة الخطط الامريكية قائلة انها من الممكن ان تشعل سباق تسلح جديدا باخلالها بالتوازن الاستراتيجي الحالي دون تقديم اي بديل يمكن الاعتماد عليه. وترغب روسيا في ان تركز موسكو وواشنطن على مسألة حجم خفض الاسلحة التي اتفق الجانبان عليه. ولكن في انفراج مفاجيء في قمة مجموعة الدول الثماني التي عقدت في جنوة اتفق بوش وبوتين الاحد على الربط بين نظم الدفاع الصاروخية وخفض الترسانات النووية في محاولة للتوصل الى معاهدة استراتيجية جديدة. وقالت صحيفة «فيدوموستي» الاقتصادية «بعبارة اخرى فان روسيا مستعدة للموافقة على خطط دفاع صاروخية امريكية في مقابل خفض القدرات الصاروخية الامريكية». وتصدر عنوان «استسلام روسيا» الصفحة الاولى من صحيفة «كومرسانت» اليومية التي يمتلكها بوريس بيريزوفسكي المعارض لبوتين. وذكرت كومرسانت ان تصريحات بوتين في مؤتمر نهائي في جنوة اشارت الى ان موسكو لن تتخذ اي اجراءات مضادة تذكر اذا ما انسحبت واشنطن من معاهدة الصواريخ. واضافت الصحيفة «يمكن للرئيس الامريكي ان يشعر بالانتصار».وتابعت «في واقع الامر فان واشنطن لم تكن في حاجة سوى الى اشارة ضمنية من روسيا بالموافقة. والان لم يعد يتعين عليها ان تخشى من وجود انقسام بين الحلفاء الاوروبيين او روسيا او من المكائد الروسية في مناطق اخرى مثل آسيا». من جانب اخر هاجمت ايران امس مشروع الدرع الصاروخية الأمريكية قائلة انه يخل بالتوازن الاستراتيجي في العالم.ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية امس الاول عن الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي ان هذا المشروع يهدد الاستقرار العالمي الحالي والهش بالفعل، واكد اصفي ان المبررات التي قدمت لهذا المشروع لا اساس لها ومبالغ فيها مضيفا ان الولايات المتحدة تسعى من وراء هذا المشروع إلى الهيمنة على العالم كسلطة وحيدة.الوكالات