خصصت الحكومة الايطالية مبلغا يتراوح بين 4.5 ملايين الى 6.8 ملايين دولار لدفعه تعويضا عن الاضرار الناجمة عن مواجهات قمة مجموعة الثماني في مدينة جنوة، فيما قدرت وسائل الاعلام الايطالية حجم الاضرار بما يتراوح بين 18 و 23 مليون دولار ووجهت الصحافة الفرنسية والبريطانية انتقادات للقمة واعتبرتها قمة فاشلة. والتقى رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني برئيس بلدية جنوة جوسيبي بيريكيو في اعقاب يومين من العنف اتلف خلالها مناهضون للعولمة السيارات والنوافذ والمحال التجارية وشوهوا وجدران المنازل بكتابات عابثة. وقال بيريكيو «اتفقنا على حاجة المواطنين للتعويض ... نحتاج الى ايام قليلة ولكن الشريحة الاولى يجب ان تكون في حدود 10 او 15 مليار ليرة». وقدرت وسائل الاعلام الايطالية اجمالي حجم الاضرار بالمدينة بما يتراوح بين 40 و50 مليار ليرة «18 و23 مليون دولار». وافلتت المنطقة المحيطة بمكان انعقاد القمة بوسط المدينة التاريخية من هجوم ضار من جانب الاف من المتظاهرين مناهضي العولمة بفعل الاجراءات الامنية المشددة. ولكن الشوارع الكائنة على حافة وسط المدينة لحقتها اعمال التخريب ولم يكن كثير من اصحاب المتاجر بهذه الشوارع يتوقع ان يكونوا في قلب العاصفة ولم يتخذوا بالتالي اجراءات لحماية متاجرهم. من جهة اخرى عبرت اهم الصحف اليومية الفرنسية والبريطانية الصادرة امس عن خيبة املها من النتائج الضئيلة التي تمخضت عنها قمة مجموعة الثماني في جنوة (ايطاليا) مشددة على عدم جدوى هذا النوع من الاجتماعات. وعنونت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية المستقلة «الحصيلة المحزنة لقمة البلدان الثرية في جنوة» وتطرقت في خمس صفحات الى «القمة المخجلة لمجموعة الثماني» بينما اكدت «لوفيجارو» (يمين) ان «مجموعة الثماني خسرت معركة جنوة». وسخرت صحيفة «فرانس سوار» من القمة حيث كتبت «كل هذا من اجل هذا،» بينما اعتبرت «ليزيكو» (صحافة اقتصادية) ان «ليس هناك ما يدفع الى التباهي» فيما تحدثت صحيفة «لومانيتي» الشيوعية عن «هزيمة» وصحيفة «اوجوردوي» (شعبية) عن «فشل». وركزت الصحف البريطانية على مقتل المتظاهر الشاب برصاص الشرطة الايطالية حيث قال بيتر هاين وزير الشئون الاوروبية في الحكومة البريطانية امس انه من المستحيل الدفاع سواء عن المحتجين الذين لجأوا الى العنف في اجتماعات قمة مجموعة الثماني او عما وصفه بالرد المفرط من جانب الشرط. وقالت «ذا جارديان» التي دعت رؤساء الدول والحكومات الى التساؤل «لماذا يغضب هذا العدد الهائل من الناس الذين يقومون على حسابهم الخاص برحلات طويلة للاحتجاج في الخارج، من هذا النوع من المحادثات الدولية الجوفاء». وطعنت صحيفة «فايننشيال تايمز» في جوهر قمة مجموعة الثماني في جنوة حيث اعتبرت انها «تمخضت عن القليل» بينما كان عليها ان تقرر «الالتزام بعقد قمة لمجموعة الثماني المقبلة عندما تثار قضية ساخنة» او «لحل ازمة ما». وقالت الصحيفة الليبرالية ان مناقشات قمة 2001 لمجموعة السبع «الاقتصادية تمخضت عن السطحيات المعتادة» حول الصندوق العالمي لمكافحة الايدز والملاريا والسل الذي «سيمول في قسط كبير باعادة تسمية الصناديق المكرسة لذلك» وفي ما يخص ظاهرة الاحتباس الحراري للكرة الارضية اتفق زعماء العالم على «الا يتفقوا». وجاء هذا الاستناد العنيف غداة انتهاء قمة جنوة والتي اختارت مدينة كاناتسكس الكندية لاستضافة قمة الثماني المقبلة. الوكالات
