أصدرت محكمة الجرائم المتخصصة باليمن أمس، أحكاماً بالسجن لمدد تتراوح بين أربعة سنوات و15 سنة، بحق أربعة يمنيين إسلاميين أدينوا بتفجير مبنى السفارة البريطانية، في صنعاء في اكتوبر الماضي، فيما قرر المتهمون الذين ينتمون لجماعة الجهاد استئناف الحكم الذي وصفه أحدهم بأنه «غير شرعي». وبعد انتظار في قفص الاتهام دام أكثر من ساعة بسبب انشغال القاعة بمحاكمة عصابة للتنطع والنهب قرأ القاضي محسن علوان منطوق الحكم والذي أدان فيه المتهمين الأربعة بالجرائم المنسوبة اليهم دون ايضاح أي التهم أبقى عليها خاصة وان النيابة قد تمسكت في آخر جلسة بتوجيه تهمة التخابر مع دولة أجنبية للمتهم الأول والثاني. وقال القاضي انه وبعد الاطلاع على ملف القضية وبشأن الوقائع والأفعال التي وردت في قرار الاتهام أصدرنا الحكم بإدانة جميع المتهمين بالأفعال المنسوبة اليهم حيث حكم على المتهم الأول أبو بكر جعيول «الرجل الثالث في تنظيم أبين عدن الإسلامي» وساعده أحمد سعود مشرف بالسجن 15 عاماً مع النفاذ، كما عاقب المتهم الثالث سلام سالم أبو جاهل بالسجن 6 سنوات مع النفاذ والمتهم الرابع فارس صالح العيسائي أربع سنوات مع النفاذ بعد ادانتهم بالمشاركة في الهجوم، وفيما قال المتهم الثالث انه حكم غير شرعي أعلن الأربعة استئنافه، وكان المتهمون الأربعة قد استغلوا تأخر القاضي وانشغال القاعة لتبادل الأحاديث والهمس فيما بينهم والابتسامة تعلو شفاههم في صورة عكست عدم المبالاة مما سينطق به القاضي بينما حال الحضور الكثيف جداً لرجال المخابرات والشرطة دون تمكن الصحفيين من الاقتراب من قفص الاتهام والحديث الى المجموعة في حين وجدها المتهم الرابع والذي هو ابن لزوجة المتهم الأول فرصة وأشعل سيجارة كانت في جيبه. وبدا المتهمون الأربعة في حال أفضل من الجلسات السابقة، وارتدوا ثياباً نظيفة من الزي الشعبي ووضعوا «الشيلان» على رؤوسهم وقال لـ «البيان» ثلاثة من أصدقاء المتهم الرابع الذي يدرس في الصف الثالث الثانوي ولم يتمكن من أداء الاختبارات بسبب وجوده في السجن بصنعاء بينما المدرسة التي يتعلم فيها بعدن، انهم على قناعة ان زميلهم لا تربطه أي علاقة بالجماعة الإسلامية أو بقضية التفجيرات، حيث عرف عنه المرح وعدم التزمت في المسائل الدينية، ورأوا ان كل ما يربط بهذه الجماعة هو العلاقة الأسرية مع زعيمها فقط. وكان المتهمان الأول والثاني قد قالا انهما وحدهما من خططا ونفذا الهجوم على السفارة البريطانية بصنعاء بعد يوم واحد من الهجوم على المدمرة كول في ميناء عدن بهدف التغطية على هذه العملية ولأن بريطانيا مسئولة عن مأساة المسلمين في فلسطين، وان الفظائع التي ترتكبها القوات الاسرائيلية في حق المدنيين هناك كانت سبباً للهجوم.