طالبت القيادة الفلسطينية بتسريع آلية تنفيذ قرار قمة الدول الصناعية الثماني بنشر قوة مراقبين دوليين، وضمان فاعلية القوة وممارستها مهامها. محذرة من خطورة الحشود الاسرائيلية العسكرية وحصارها للمدن الفلسطينية، معتبرة انها عدوان. وقالت القيادة في بيانها عقب اجتماعها في غزة برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) انها تتطلع بأن يتم إرسال المراقبين الدوليين، على وجه السرعة لحقن دماء الشعب الفلسطيني، ولمباشرة تطبيق تقرير ميتشيل، ووقف الاستيطان الاسرائيلي، ولحماية عملية السلام في المنطقة ومن أجل أطفالنا وأطفالهم. وأوضح ان هذه الحشود العسكرية، هي عمل من أعمال العدوان وليست للدفاع عن النفس كما يصرحون، وتأتي في سياق تنفيذ الخطة العسكرية أورانيم لشن عدوان واسع النطاق على الكيان الوطني الفلسطيني والسلطة الوطنية وجماهيرنا ومدننا وبلداتنا ومخيماتنا. وشددالبيان على ضرورة مواجهة هذا الخطر العدواني، واستفحاله منذ عشرة أشهر بالدعوة لعقد قمة عربية طارئة دون تأخير، وقد عقدت العزم على الوقوف في وجه العدوان الاسرائيلي، وان الشعب الفلسطيني ليس وحيداً أمام هذا التصعيد العدواني العسكري الاسرائيلي. وتوجه البيان إلى القادة العرب والملوك والرؤساء، للعمل على لجم العدوان الاسرائيلي، وتوحيد كافة الجهود العربية وعلى المستوى الدولي، لاصدار قرار حاسم من مجلس الامن الدولي يفرض على حكومة إسرائيل وقف عدوانها وإرغامها على الانسحاب الكامل من الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وحتى الرابع من يونيو، والتطبيق الكامل لقرارات الشرعية الدولية 242 و 338 و 425 و 194 الخاص بقضية اللاجئين. كما طالبت القيادة جميع منظمات حقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية ومراقبة حقوق الانسان الامريكية، إلى تشكيل لجان التحقيق على المستوى الدولي، لفضح هذه الجرائم ضد الانسانية، معتبرة ان سياسة التصفيات والاغتيالات والقتل دون محاكمة، يجب أن تحرك كل قوى المجتمع الدولي، للوقوف في وجهها ومحاسبة مرتكبيها. وفي بداية الجلسة، وقف عرفات وأعضاء القيادة الفلسطينية، دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء عائلة سعادة في بيت لحم، وعائلة الطميزي في الخليل، وعلى أرواح جميع الشهداء. وقال البيان «وقرأ عرفات وأعضاء القيادة فاتحة الكتاب، ترحماً على أرواح الشهداء، وأرواح أسرتي سعادة والطميزي في بيت لحم والخليل، الذين اغتالتهم المروحيات الاسرائيلية بالصواريخ في بيت لحم، ورشاشات المستوطنين الذين نصبوا كميناً غادراً لعائلة الطميزي على طريق أذنا ـ ترقوميا، وقرب الحاجز العسكري الاسرائيلي الذي وفر الحماية والتغطية بالنيران لميليشيا المستوطنين التي ارتكبت المجزرة. وذكر البيان ان القيادة الفلسطينية تحيي كذلك، المبادرة السعودية لتوفير الدعم المادي للسلطة الوطنية والشعب الفلسطيني، كما تحيي الاستجابة السريعة من قبل كافة الاشقاء واستعدادهم لتوفير الدعم وتسديد الالتزامات المادية التي قررتها القمة العربية في القاهرة. وأعربت القيادة عن عميق تقديرها للمواقف القومية التي عبر عنها الرئيس المصري محمد حسني مبارك في تصريحاته الاخيرة، حيث حمل شارون المسئولية الكاملة عن مواصلة العدوان الاسرائيلي على شعبنا، وأكد في الوقت نفسه أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل رفض الحكومة الاسرائيلية مجرد البحث في عملية السلام والتنكر لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة. وأضاف البيان إن هذا الموقف القوي والمبدئي الذي عبر عنه الرئيس مبارك، لا بد وأن يكون له تأثيره على المستوى الدولي لما للرئيس مبارك ومصر الشقيقة من دور ووزن على المستوى الدولي. الوكالات