حل المجلس أو اعطاؤه دورا اكثر فعالية في اتخاذ القرار مطلب لافت برز خلال مناقشات مجلس محافظة دمشق عكس الرغبة الجماعية في ضرورة التأهب الكامل لمعالجة واقع دمشق الخدمي والحرص على تلبية احتياجات المواطنين للارتقاء الى المستوى الافضل، لكنه عكس من جهة أخرى غياب منهجية عمل وآلية تنسيق تراعي أولويات المناطق الشعبية التي بات النظر في تلبيتها ضرورة وحاجة ماسة وأصبح التأخر في تخديمها مسئولية تخبيء وراءها الحلول الناقصة والخطط غير الفاعلة. ففي حين كشف بعض الأعضاء التنفيذيين عن قلقهم حول غياب هامش الحرية والصلاحية في ابداء الرأي اعترف الآخر بعدم جاهزية الجهات التنفيذية وغياب الدور الفاعل للبعض الآخر وكان مجلس المحافظة خصص اجتماعه لمناقشة قطاع المواصلات والكهرباء والهاتف والمياه والبدائل التخديمية المتوفرة والاعتمادات اللازمة انطلاقاً من وصف خدمي دقيق لمعالم دمشق واحتياجاتهما. حيث لم يخف المجتمعون تذمرهم من استمرار ضعف التخديم الكهربائي في العديد من المناطق وقدم الكيبلات الهاتفية وشبكات المياه المهترئة. وشددوا على ضرورة اعداد خطة سنوية لاستبدال الشبكات بصفة دائمة لجهة حماية تلوث المياه والبحث في البدائل لتأمين مياه الشرب لإحياء دمشق. وانتقدت النقاشات الرسم الشهري 600 ليرة سورية للهاتف النقال وسوء تخديم الشبكات والارباكات التي خلفتها مؤسسة الاتصالات عن اشكاليات شروط العقد وطالبت بضرورة حضور المعنيين الجلسات المقبلة لاستيضاح الأمر. وتساءلت لصالح من تمنح المحافظة الاستثناءات وتسمح بالتجاوزات فيما يتعلق بمرور الشاحنات ضمن المدينة وزيادة نسب التلوث والضجيج المروري؟ كما ركزت المداخلات على ضرورة اعادة النظر بالقرارات الارتجالية فيما يتعلق بمصير الميكروباصات الصغيرة باعتبارها ليست الوحيدة الملوثة للبيئة وإحداث مواقف لسيارات التاكسي مع بدء موسم الاصطياف والتأكيد على تخديم كراجات البولمانات السياحية وتخديمها بما يتناسب ووجهتها السياحية. وتقاطعت النقاشات عند مجموعة أولويات تمثلت بضرورة تركيب عدادات المياه في مناطق القابون وكفرسوسة وتخديم خط ركن الدين نتيجة الضغط الكبير وبناء نفق على اوتستراد ابن النفيس يؤمن سلامة المشاة واعتماد مراكز التحويل المقررة بالمناطق العاملة في كل من زيد العابدين وابن النفيس وايجاد عقوبة بديلة عن سحب العدادات في حين التأخر بدفع الفواتير. كما دعت التقارير الى ضرورة معالجة المياه الملوثة في منطقة القدم وانتقدت بطء اعمال الصيانة والحفر وطالبت بدمج خط سالي البرامكة مع خط ابن النفيس ووضوح التعليمات القانونية فيما يتعلق بفرض مخالفات السير ووضع مقجم جوبر والقابون في الخدمة. وأشارت الى أهمية تحويل مدينة المعرض الحالية الى حدائق ومدينة ألعاب والحفاظ على المسرح المكشوف وطالبت بإشراف القطاع الخاص بتنفيذ مشاريع العقد الطرقية في الأمويين والفيحاء والعباسيين ووضع دراسات لإحداث جسر عند مفرق مشروع دمر وتخديم شوارع دمشق بالخطوط الصفراء والبيضاء وزيادة فعالية خدمة الحرائق. وربما كان ابرز ما نادت به المداخلات هو محاربة الفساد والهدر والابتعاد عن آليات العمل التقليدية في معالجة الخلل والتقاعس. وفي تقويم عام قدم المديرون المعنيون في المحافظة أجوبة للتساؤلات والمقترحات ركزت على أهمية انطلاق الحلول من وصف خدمي لمعالم دمشق واحتياجاتها ومتطلباتها. وكان مجلس المحافظة اختتم اعماله بمزيد من المرونة حيال مناقشة الواقع الاقتصادي والصناعي والصحي والتمويني لمدينة دمشق لجهة معالجة الخلل في آليات التنفيذ. هذه المرونة عكست ضرورة ايجاد تقاليد عمل دائمة وميزانية ناشطة للارتقاء بالواقع الخدمي الدمشقي عبر دور أكثر فاعلية. وأكدت أهمية تنفيذ الاجراءات المتأخرة والبت في القرارات بشأن الكثير من المسائل الحساسة التي لا تنتظر تأجيلاً انطلاقاً من ضرورة البحث عن بدائل جديدة تراعي أولويات الرأي العام وبيانات المتطلبات العامة وتوافقها مع الاجراءات المتخذة. الدكتور غسان اللحام محافظ دمشق أكد أن التطوير والاصلاح يحتاج الى بنية ادارية ذات كفاءة عالية مبيناً ان الحوار هو احد العوامل الايجابية لتحديد السياسة الافضل نحو معالجة الواقع الخدمي بآلية صحيحة تناسب احتياجات المواطنين. واعتبر ان المعطيات المتوفرة تبشر بالخير القريب وان متطلبات العمل تحدد الرؤية المستقبلية للواقع ومستلزماته في شتى المجالات. دلالات مختلفة عرضها د. اللحام اكدت اهمية الدعوة للبحث عن حلول جديدة تراعي مقومات الرأي العام وتبين ضرورة تبادل المعلومات والخبرات مع كافة المعنيين من خلال صيغ قانونية تحدد السلطة بين المجلس والجهة الإدارية. د. غسان اللحام محافظ دمشق