ابدى رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد أسفه لفشله في جعل ابناء عرقية الملايو وهم اغلبية السكان أكثر مثابرة وميلا للعمل. وقال ان تحلل ثقافة الملايو ادى الى تفشي الجريمة وادمان المخدرات. وقال الزعيم المخضرم وهو نفسه من الملايو انه اذا كان له ان يتمنى امنية واحدة يمكن ان تتحقق لتمنى «ان يتغير ابناء الملايو» وان يصبحوا مثل رفاقهم من ذوي الاصول الصينية. وقال مهاتير في مقابلة مع صحيفة «نيو صنداي تايمز» بمناسبة الذكرى العشرين لتوليه السلطة «من حيث تطور الثقافة ومن حيث المرونة والمثابرة بين الملايو اعتقد انني لم أحقق الكثير». وقارن مهاتير بين ابناء الملايو وابناء العرقية الصينية المجدين، وتساءل «لماذا لا يكون الملايو مثلهم». ويشكل المسلمون الملايو 65 في المئة من سكان ماليزيا البالغ عددهم 23 مليون نسمة. ويشكل ابناء العرقية الصينية 25 في المئة الا ان نفوذهم الاقتصادي هو الاقوى رغم برنامج بدأ تطبيقه من 30 عاما لمصلحة ابناء الملايو. وعشرة في المئة من السكان من العرقية الهندية. وتابع مهاتير قائلا «ربما أكون مخطئا لكن ثقافتنا اصبحت اسوأ الان.انها لم تتحسن». وقال انه يخشى انهيار عرقية الملايو تماما لو توقفت سياسات التمييز لصالحهم. واضاف «المصابون بالايدز من الملايو والمتورطون في المخدرات من الملايو وكذلك الاغتصاب والقتل... في كل افة الاغلبية من الملايو»، وتساءل «لماذا المتورطون فيها من الملايو وحدهم وليسوا من الصينيين». وكان ينظر في البداية الى مهاتير باعتباره مدافعا صلبا عن الملايو الا انه صار يعمل ببراعة على مراعاة التوازن في المصالح بين مختلف العرقيات في ائتلافه الحاكم المتعدد العرقيات. وقال مهاتير ان اهم انجازاته هو توفير بنية أساسية قد تكون الثانية في المنطقة بعد سنغافورة وتحويل كوالالمبور الى مدينة عصرية. وقال مهاتير البالغ من العمر 75 عاما واقدم زعماء في السلطة «نعم اريد التقاعد... الا انني ليس لي شيء في نفسي انني ملك الناس»، مشيرا الى انه لا يريد الموت وهو في السلطة لكنه يأمل في انتقال سلس للحكم. رويترز