استقبل اطقم الغواصات البريطانية وافراد عائلاتهم عشرة اطفال روس من ابناء ضحايا كارثة الغواصة النووية الروسية كورسك، والتي بدأت مؤخرا عمليات انتشال حطامها من اعماق بحر بارنتيس، وذلك لدى وصولهم إلى اسكوتلندا في مستهل جولة لمشاهدة معالمها الشهيرة. وهبطت الطائرة التي أقلت الاطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عشرة أعوام و 19 عاما في مطار جلاسجو للبدء في جولة لمشاهدة معالم المدينة وحضور حفلات وزيارة أنحاء اسكوتلندا بتمويل تبرعت به لهذا الغرض أسر أطقم الغواصات التابعة للبحرية الملكية وأفراد من الجمهور العادي. وكان في استقبالهم بباقات الزهور والهدايا زوجات وأطفال أطقم الغواصات البريطانية. وساعدت أسر أطقم هذه الغواصات في جمع تبرعات بلغت قيمتها 16 ألف جنيه إسترليني تقريبا (22 ألفا و500 دولار) لتمويل رحلة الاطفال الروس العشرة إلى اسكتلندا. وتزامن وصولهم مع الجهود الرامية لانتشال حطام الغواصة النووية الروسية كورسك من قاع بحر بارنتيس. وقالت آنا بيلوجون «19 عاما»، وهي الاكبر سنا بين المجموعة، إنها تتطلع إلى تعلم شيء عن بريطانيا ومقابلة شعبها. وأضافت «كلي أمل في أن استمتع كثيرا بزيارة اسكوتلندا. سعيدة لوجودي هنا في بلد أتعلم لغته. أملي في أن يكون كل شئ رائع هنا. شكرا لكم». ومن جانبها، قالت جوليا كورتيس «38 عاما» من القاعدة البحرية الملكية في فاسلين إن زيارة هؤلاء الاطفال تمثل رمزا «للتصافح عبر المياه». وأضافت كورتيس المتزوجة من ضابط صف بإحدى الغواصات البريطانية إنها تشعر بسعادة بالغة لرؤية هؤلاء الاطفال لدى وصولهم إلى بريطانيا. وقالت «كلي أمل في أن يخرج هؤلاء الاطفال بصداقات من وراء زيارتهم ويعودوا إلى وطنهم بذكريات جميلة وسعيدة. كارثة كورسك مست شغاف قلوب كافة أفراد عائلات أطقم أسطول الغواصات هنا». من جهة أخرى، غاصت يوم السبت المجموعة الاولى من الغواصين الروس والاجانب إلى قاع بحر بارنتيس حيث يرقد حطام الغواصة كورسك للبدء في عملية انتشالها. وعلى غرار ما تم أثناء عمليات انتشال جثث من الغواصة في الخريف الماضي، يستخدم الغواصون البريطانيون والنرويجيون جهازا يطلق عليه غرفة الغوص المليئة بالهواء الكافي لمساعدتهم على البقاء أطول مدة ممكنة تحت المياه. في الوقت نفسه، يعكف المتخصصون الروس على دراسة الحطام الذي يرقد على بعد حوالي مئة متر تحت سطح مياه بحر بارنتيس. ويأمل المحققون في أن تؤدي الدراسات الخاصة بحطام الغواصة في تقديم تفسير واف عن الحادث الذي كان قد أودى بحياة أفراد طاقمها بالكامل والذين بلغ عددهم 118 بحارا عندما غرقت في أغسطس من العام الماضي.
