صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي وتيرة اجراءاتها العسكرية وتعزيزاتها حول المدن والبلدان الفلسطينية التي تعرضت لقصف عشوائي ليلي للاحياء السكنية في غزة اسفر عن شهيد واصابة اربعة، وسط اجواء تنذر باستمرار الاعداد لشن عدوان شامل تحسبت له القوى الوطنية وطالبت باعلان التعبئة العامة وتشكيل لجان شعبية، واعلنت غدا يوما للتضامن مع الاسرى، فيما استمرت الاشتباكات بين مجاهدي القسام وكتائب الاسرائيليين المستعربين. وانضم إلى قافلة الشهداء في غزة يحيى صبحي «48 عاما» وهو من سكان حي المغراقة وذلك جراء اصابته بشظايا قذيفة دبابة للاحتلال الاسرائيلي التي قصفت بلا هوادة وبدون مبرر منازل المواطنين بالمدفعية والرشاشات الثقيلة فيما اطلق المستوطنون في مستوطنة نتساريم النار على المواطنين في حي الشيخ عجلين جنوبي مدينة غزة مما اصاب عددا من السكان بجراح بالغة نقلوا على اثرها للمستشفى لتلقي العلاج. واكدت مصادر فلسطينية ان الشهيد يحيى اصيب بشظايا قذيفة اطلقتها دبابة لقوات الاحلال الليلة قبل الماضية، كما الحقت اضرارا جسيمة في العديد من المنازل بحي المغراقة جنوب غزة، وأوضحت المصادر ان الشهيد تايه كان جالسا ليلا امام باب منزله عندما فاجأته الدبابة بالقصف، وقد اصابته اصابة مباشرة ادت إلى وفاته، وقالت مديرية الامن العام بقطاع غزة في بيان لها ان دبابة احتلالية قامت الليلة قبل الماضية بقصف منطقة المغراقة والشيخ عجلين بقذائف شديدة مما ادى إلى سقوط احدى هذه القذائف على منزل المواطن المذكور. واتهمت مديرية الامن العام لقوات الاحتلال الاسرائيلي بتعمد مواصلة انتهاكاتها واستفزازاتها وعملية التصيد ضد المواطنين العزل. وقال شهود عيان ان المستوطنين في مستوطنة نتساريم اطلقوا بعض منتصف الليلة قبل الماضية النيران من مختلف الاسلحة تجاه عدد من المواطنين ومنازلهم في حي الشيخ عجلين جنوبي غزة مما ادى إلى اصابة 4 من المواطنين بجروح خطيرة نقلوا على اثرها إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج. وشيع المواطنون الفلسطينيون في غزة الاحد جثمان الشهيد يحيى 48 عاما إلى مثواه الاخير في المغراقة جنوب غزة. علمت «البيان» ان اشتباكا مسلحا عنيفا جدا يدور الآن ومنذ الساعة الثالثة إلا ربع من ظهر امس بين مجموعة من المستعربين ومجاهدين من حركة حماس داخل اراضي السلطة الفلسطينية وتحديدا على الشارع الرئيسي، قرب محطة البترول بين غزة وبيت حانون. واوضحت المصادر لـ «البيان» ان اربع سيارات من المستعربين دخلت لمناطق (أ) الخاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية وتصدى لها مجموعة من المسلحين من كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. كما احكمت امس قوات الاحتلال الاسرائيلية من حصارها العسكري المشدد المفروض على مدينة قلقيلية لليوم الخامس على التوالي. ومنعت تلك القوات المواطنين والمركبات من دخول المدينة أو مغادرتها مما زاد من معاناتهم. وكثفت كذلك من دورياتها على الطرق الرئيسية والفرعية في المحافظة وخاصة الطريق التي تربط بين قلقيلية ونابلس، ونصبت العديد من الحواجز العسكرية على هذه الطريقة. وردا على استمرار العدوان دعت القوى الوطنية على لسان صالح رأفت الامين العام للاتحاد الديمقراطي «فدا» إلى اعلان التعبئة العامة، وتصعيد الانتفاضة، فيما اعلنت القوى الوطنية غدا الثلاثاء يوما للتضامن مع الاسرى في سجون الاحتلال.