رفضت السلطة القضائية الايرانية الاعتراف بالحصانة البرلمانية للنواب واستدعت المزيد من النائبات الإصلاحيات للتحقيق في اطار استمرار التجاذب بين التيارين المحافظ والإصلاحي، فيما أغلقت ملف مقتل أحد ضحايا اقتحام قوات الشرطة للحرم الجامعي بطهران، وأطلقت سراح صحفي إصلاحي ووضعته تحت المراقبة. وذكرت نائبة فى البرلمان الايرانى انها استدعيت للمثول امام احدى المحاكم للنظر فى شكوى قدمت ضدها من قبل نائب برلمانى آخر. وقالت شهر بانو امانى النائبة الاصلاحية وممثلة اهالى ارومية «شمال غرب ايران» انها استدعيت لترد على الاتهامات التى وجهها لها نائب مدينة ماكو ذكر فيها انها اساءت له فى احدى خطبها داخل البرلمان. ومن المقرر ان تمثل ايضا فاطمة حقيقة جو النائبة الاصلاحية امام المحكمة وقد استدعيت يوم الاربعاء الماضى من قبل محكمة ادارية بطهران للرد على اتهامات شخصية من قبل نائب سابق من المحافظين. وقالت النائبة فاطمة «وهى ملاحقة اساسا من محكمة ثورية بتهمة الاساءة للقضاء» انها حضرت يوم الاربعاء الماضى الى المحكمة الادارية الخاصة بموظفى الدولة ولكن التحقيق معها ارجيء للرد على اتهامات من برات على محمدى النائب السابق عن مدينة «سنقر عليا» الذى كان البرلمان السابق رفض تأييد اعتماده بسبب خطاب من النائبة فاطمة على حد ما ورد فى لائحة الاتهام. وكان القضاء الذى يسيطر عليه المحافظون استدعى اكثر من عشرة نواب فى البرلمان بينهم محمد رضا خاتمى شقيق الرئيس الايرانى والنائب اليسارى بهزاد نبوى الذى اتهم المحافظين بالسعى لحذفه من الساحة كما فعلوا مع سعيد حجاريان نائب رئيس المجلس البلدى فى العاصمة الذى تعرض العام الماضى الى محاولة اغتيال اصابته بالشلل. وأطلقت سراح الصحفي الإصلاحي لطيف سافاري بعد سجنه 15 شهراً وقالت صحيفة «نوروز» الاصلاحية اليومية وصحف اخرى ان سافاري الذي صدر ايضا حظر على ممارسته للعمل الصحفي لمدة خمسة اعوام اطلق سراحه امس الأول مع وضعه تحت المراقبة. وسافاري هو ناشر صحيفة نشاط الاصلاحية اليومية الشعبية التي حظرت في اطار حملة للمحافظين على حرية التعبير اغلقت فيها 40 مطبوعة وسجن اكثر من عشرة صحفيين. وحظرت نشاط بعدما نشرت مقالة طرحت تساؤلات عن عقوبة الاعدام التي تنفذ ضد القتلة ومهربي المخدرات. على صعيد أداء المحكمة الثورية المنحاز للمحافظين أغلق ملف فضل عزت الله ابراهيم نجاد قتيل احداث الجامعة عام 1999. وقال بيان صادر عن دائرة العلاقات العامة في محكمة الثورة ان الحكم الصادر يوقف ملاحقة المتهم ابراهيم نجاد بسبب وفاته في تلك الاحداث. واتهم البيان نجاد بأنه كان يعرض الامن الداخلي للبلاد للخطر عبر المشاركة في تظاهرة طلابية غير مجازة قانونيا ادت فيما بعد الى اعمال شغب واطلاق شعارات ضد قوات الامن الداخلي والاشتباك معهم بالحجارة. واضاف ان الحكم الجديد قطع ايضا بعدم صلاحية محكمة الثورة الاسلامية النظر في ملف عملية القتل التي تعرض لها ابراهيم نجاد لعدم الاختصاص وشمول قوانين المحاكم الجنائية العادية لذلك. واوضح البيان ان ابراهيم نجاد وهو ليس طالبا جامعيا كان في ليلة الحادث ضيفا عند اصدقائه في السكن الجامعي وانه شارك في الاعتصام وكان في مقدمة المتظاهرين الذي رددوا شعارات معادية للنظام وشارك في رشق قوات الامن الداخلي بالحجارة. واضاف انه وفي اوج الاضطراب والاشتباك لقي ابراهيم نجاد مصرعه اثر اصابته برصاص غير معروف المصدر فقضى في ظروف غامضة. الوكالات