قال شهود عيان امس ان الشرطة الايطالية اقتحمت مقر الجماعة التي تقف وراء اعمال العنف المناهضة للرأسمالية ابان القمة واعتقلت نحو 92 من اعضائها من بينهم اجانب. وذكرت مصادر قضائية ان اشخاصا من اسبانيا وفرنسا وبريطانيا كانوا من بين الاشخاص الذين اعتقلوا خلال الهجوم الذي وقع منتصف الليل ونقلوا في سيارة للشرطة. وقالت لويزا مورجانتيني عضو البرلمان الاوروبي ان عربة للشرطة اقتحمت بوابة للدخول الى فناء المدرسة التي اقام فيها منتدى جنوه الاشتراكي مقره واجنحة اعاشة اعضائه. واوضحت «لقد القوا بأجهزة الكمبيوتر على الارض وقلبوا الموائد». وصادرت الشرطة اقراص كمبيوتر ومعدات اخرى خلال غارتها قبيل منتصف الليل، ومنتدى جنوة الاشتراكي هو المنظمة المنسقة لعشرات من جماعات الاحتجاج التي تجمعت في جنوة. وقتلت الشرطة محتجا بالرصاص كما اصيب مئات الاشخاص واعتقل اكثر من 100 محتج خلال نحو ثلاثة ايام من اعمال العنف ضد اجتماع قمة زعماء دول مجموعة الثماني. من جهة اخرى اعلنت مفوضية الشرطة في جنوة عن استجواب واحتجاز 92 شابا من المتظاهرين اثر اقتحام للمركز الاعلامي لمنتدى جنوة الاجتماعي ليلة السبت الاحد. واشارت المسئولة الاعلامية في المفوضية في بيان قرأت نصه للصحفيين ان المتهمين ملاحقون لتشكيل «عصابة اجرامية للتدمير والنهب ولحيازة الزجاجات الحارقة». واوضحت لوكالة «فرانس برس» ان بين الموقوفين 40 المانيا و15 ايطاليا و3 امريكيين و6 بريطانيين و3 بولنديين و4 كنديين و4 سويديين ويوناني واحد وتركي واحد ونيوزيلندي واحد وليتواني واحد. كما قامت الشرطة بمصادرة ادوات استخدمها المتظاهرون في اعمال العنف. واشار شهود الى ان اقتحام الشرطة تم بشكل عنيف واوقع حسب قول المنتدى بين 40 و 50 جريحا وهو ما نفته مفوضية الشرطة. وقد فرضت اجراءات امن مشددة امس مع وصول قادة الدول المشاركة لعقد الجلسة الختامية. واعلن المتحدث باسم الرئاسة الايطالية لقمة جنوة ان رؤساء دول وحكومات المجموعة جددوا التنديد بشدة السبت بأعمال العنف التي حصلت خلال التظاهرات التي انطلقت على هامش القمة. وقال باولو بونايوتي المتحدث باسم رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني ان ممثلي الدول الثماني اجمعوا على «التنديد بشدة وبطريقة حازمة بالعنف». واوضح ان رؤساء الدول والحكومات اعتبروا خلال العشاء انه «لا يمكن الرضوخ للعنف». واضاف «لكن يجب ايضا ايجاد حلول» لمطالب المتظاهرين المسالمين متحدثا عن العمل والصحة والتصدي للفقر. رويترز أ.ف.ب