عرض «تلفزيون الشباب» العراقي وللمرة الاولى منذ اكثر من اربعين عاما، لقطات مطولة عن حياة نوري السعيد الذي ترأس الحكومة العراقية اكثر من عشر مرات قبل اطاحة النظام الملكي في العراق. وقد بث التلفزيون اللقطات في اطار برنامج بعنوان «ملفات امام القضاء» لقطات ظهر فيها نوري السعيد والملك فيصل الثاني الذي اغتيل مع العائلة المالكة في يوم الثورة على الملكية في الرابع عشر من يوليو 1958. يذكر ان نوري السعيد (1888 ـ 1958) الذي كان احد ابرز شخصيات العهد الملكي في العراق، تخرج من المدرسة الحربية في اسطنبول وتولى رئاسة الوزارة للمرة الاولى في 1928 في عهد الملك فيصل الاول. واورد البرنامج معلومات تفصيلية عن حياة نوري السعيد مركزا خصوصا على «سياسته الموالية للغرب والمناهضة للامة العربية»، معتبرا انه «تشفى» بالرئيس جمال عبد الناصر بعد حرب السويس التي شنتها بريطانيا وفرنسا واسرائيل على مصر في 1956. واشار الى لقاءات عقدت قبل 1958 بين نورى السعيد بصفته وزيرا للدفاع وعبد الكريم قاسم الذي قاد الحركة التي انهت العهد الملكي في العراق واصبح رئيسا للحكومة بعد اعلان الجمهورية. وكان نوري السعيد نجح في الهرب من داره في منطقة الكرخ في الرابع عشر من يوليو وعبر نهر دجلة ليلجأ الى عائلة عراقية في منطقة الكاظمية. وقد القي القبض عليه في منطقة البتاويين في بغداد وقتل ثم سحل في شوارع العاصمة العراقية. ويفترض ان يعرض الجزء الثاني من البرنامج الجمعة المقبل. أ.ف.ب