تختتم اليوم في مصر، اعمال المؤتمر العربي الاقليمي التحضيري للمؤتمر العالمي ضد العنصرية المزمع عقده في جنوب افريقيا أواخر اغسطس المقبل، باصدار «اعلان القاهرة» الذي يدعو إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتأكيد حقه في استخدام شتى وسائل الكفاح، بما في ذلك الكفاح المسلح من اجل انهاء الاحتلال الصهيوني، ويطالب كذلك مجلس الامن بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين. ويدعو اعلان القاهرة إلى احترام حقوق الإنسان والحقوق الديمقراطية والاقرار بالتعددية السياسية والثقافية والعرفية في العالم العربي، وأدان الاعلان أعمال القهر والطغيان ضد بعض الاقليات في العالم العربي، ودعا الحكومات العربية الى مراعاة التوازن في توجيه مواردها الى مختلف أقاليم الدولة حتى لا تخلق بيئة مواتية للتطرف والتعصب والعنف، مشيرا إلى ان هناك عقبات في العالم العربي تعوق مكافحة العنصرية والتمييز وفي مقدمتها النظم السياسية الشمولية. ودعا المؤتمر في بيانه الى وضع حد للحرب الأهلية في السودان من خلال مفاوضات جادة تشارك فيها كافة الاطراف لانهاء الأوضاع الاستثنائية واعادة الديمقراطية للسواد على أساس تمكين مواطنيه من حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم وضمان حقوق المشاركة المتساوية في ادارة شئون البلاد،وتحت عنوان «من أجل تصفية مرتكزات العنصرية الاسرائيلية» توقف اعلان القاهرة الذي سيصدر في المؤتمر امام الطابع المؤسسي والقانوني للتمييز العنصري الاسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني ونظام الفصل العنصري الذي كرسته اسرائيل على أرض الواقع بعد ان ظن الكثيرون أن الايدلوجية العنصرية قد أجهز عليها بالخلاص من أعتى رموزها في جنوب أفريقيا. وأكد المؤتمر على أن المجتمع الدولي الذي أضفى المشروعية على دولة اسرائيل مطالب بتحمل مسئوليته تجاه آخر معاقل العنصرية ونظام الفصل العنصري بالنحو الذي تم بموجبه تصفية آخر معاقل العنصرية في جنوب افريقيا. ودعا المؤتمر دول الاتحاد الأوروبي الى اتخاذ خطوات فعالة بموجب المادة الثانية في اتفاقية الشراكة الأوروبية الاسرائيلية التي تشترط احترام اسرائيل لحقوق الإنسان. ودعا المؤتمر الى التضامن المطلق مع انتفاضة الشعب الفلسطيني الباسلة وأكد على حق الشعب الفلسطيني في استخدام شتى وسائل الكفاح بما في ذلك الكفاح المسلح من أجل انهاء الاحتلال ووضع حد لمخططات الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة المخالفة لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.ودعا المؤتمر الحكومات العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين بصفة مؤقتة الى كفالة حقوقهم المدنية والاجتماعية والاقتصادية مع التأكيد على أن كفالة هذه الحقوق لا يعني قبول مبدأ التوطين المرفوض عربيا أو فلسطينيا أو التخلى عن حق العودة. ودعا المؤتمر مجلس الأمن الى الاستجابة للمطلب المشروع للشعب الفلسطيني في توفير الحماية الدولية له في مواجهة حرب الابادة والتجويع والانتهاكات الجسيمة التي تمارسها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين منذ بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر الماضي ومن نطاق الحماية الدولية للاقلية العربية داخل اسرائيل. ودعا المؤتمر مجلس الأمن لتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب من قادة وجنود الاحتلال الاسرائيلي ومجموعات المستوطنين وأعرب المؤتمر عن تقديره الشديد لموقف القضاء البلجيكي بقبول دعوى محاكمة شارون بحكم مسئوليته في مذابح صبرا وشاتيلا وهو الموقف الذي أحيا الآمال في أن تخرج أوروبا عن صمتها على الجرائم والمذابح الاسرائيلية. القاهرة ـ نور الهدى زكي: