يرتب الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة السودانية بالمنفى لطي صفحة خلافات الماضي بين الأخير وسيد أحمد الحسين نائب الأمين العام للحزب، عبر اتفاق توصل اليه الجانبان بتولي الحسين لمنصب الأمين العام للحزب المعارض الذي شغر بعد انشقاق الشريف زين العابدين الهندي وتكوينه حزباً «متوالياً» متحالفاً مع الحكومة، مقابل دعم الحسين لزعامة الميرغني للحزب واعترافه بالحاج مضوي محمد أحمد نائباً للأخير. وقالت مصادر في الحزب الاتحادي المعارض لـ «البيان» ان معظم القيادات كانت ترى ان الحسين هو الأحق بتبوء منصب الأمين العام ولكن رؤيتها تتمثل في أن يتم ذلك عن طريق انتخابات ديمقراطية وأن يتم التنافس بينه والآخرين خصوصاً محمد اسماعيل الأزهري «نجل الزعيم الأزهري» وعلي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب اللذين يطمحان أيضاً لتولي المنصب. وعلى ذات السياق أوضح المصدر بأن أصواتاً بالداخل قد بدأت تعلو لرفع تجميد الأجهزة السياسية للحزب على رأسها المكتب السياسي لعام 1992م، بعد أن تم تشكيل لجنة التوحد منذ نوفمبر الماضي. وأضافت المصادر ان الساحة الداخلية أصبحت حبلى بالأحداث وأن قيادات الداخل في ظل حالة الجمود التي تعيش فيها الأجهزة الحزبية المختلفة أصبحت تردد رأي زعيم الحزب وحده وانتظار ما يصدر عنه باعتباره يمثل رؤية الحزب. وأردفت المصادر بأن تجميد نشاط الحزب يمثل ظاهرة خطيرة لأن جميع القطاعات مثل الطلاب والشباب والمرأة فقدوا الاتصال تماماً بقواعدهم نتيجة لتجميد النشاط، وأوضحت المصادر بأن بعض القيادات الاتحادية ستفكر جيداً في رفع التجميد عن المكتب السياسي حتى قيام المؤتمر التداولي في سبتمبر المقبل. ولاحظت المصادر نفسها ان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي خلال زيارته الأخيرة التقى بالهندي رئيس الحزب الاتحادي «المتوالي» بينما لم يلتقه أي من المعارضين ما يعتبر مفارقة كبيرة، حسب المصادر. وعلى صعيد متصل توقعت الصحف الصادرة في الخرطوم وصول لجنة التوحد إلى البلاد في أي لحظة بعد الاجتماعات التي عقدتها بالقاهرة مع زعيم الحزب الاتحادي المعارض، وأضافت ان اللجنة ستقوم بتنوير قيادات الداخل بالقرارات الأخيرة التي اتخذت من مقر الحزب بالقاهرة. الخرطوم ـ الحاج الموز: