عززت القوات الاسرائيلية تحصيناتها على الحدود مع لبنان وسوريا وحولت احدى التلال عند نقطة اتصال إلى اكثر النقاط الحدودية سخونة، وسط مخاوف من عمليات المقاومة اللبنانية. وتقوم اسرائيل تحسبا لهجمات حزب الله باحكام قبضتها على ما تسميه جبل دوف وهو تل يقع في سفح هضبة الجولان الاستراتيجية التي احتلتها من سوريا في حرب عام 1967. وتعرف لبنان وسوريا وحزب الله هذه الرقعة من الارض التي تبلغ مساحتها 25 كيلومترا مربعا تقريبا باسم مزارع شبعا واستخدمت من قبل كمرعى وزرعها مزارعون من قريتي كفر شوبا وشبعا القريبتين في لبنان. والان يتلوى طريق اسفلتي اسود جديد ليخترق التل المواجه لاسرائيل ويوفر لقواتها طريقا للدخول لا يراه مقاتلو حزب الله اليقظين. وقال البريجادير جنرال شوكي من القيادة الشمالية الاسرائيلية الذي رفض الكشف عن لقبه للصحفيين قبل جولة نادرة في المنطقة «حزب الله مثل الشرارة التي قد تشعل الموقف كله». ويقول مسئولون عسكريون اسرائيليون ان الجيش السوري المتمركز على الجانب الاخر من الجولان يمثل تهديدا اكثر اهمية بكثير بالنسبة لاسرائيل من بضع مئات من مقاتلي حزب الله المسلحين بصواريخ قصيرة المدى. ورغم ان اسرائيل القوة العسكرية العظمى في الشرق الاوسط واثقة من انها قادرة على صد هجوم سوري قال شوكي «لسنا خائفين لكننا نشعر دائما ... باننا مهددين... حيث لا توجد بيننا اتفاقية سلام. وهم (السوريون) يملكون القدرة لشن هجوم مفاجيء». ويعتقد شوكي ان جماعة حزب الله الاسلامية التي تدعمها ايران وسوريا لشن حرب بالوكالة هي التي تتطلع بالاساس الى قتال عبر الحدود بينما تجني التأييد السياسي لمقاومتها اسرائيل. ويتمترس الجنود الاسرائيليون في عدد من المواقع التي لم يعلن عنها على الهضبة التي تحتفظ بمشهد مطل على وادي الحصباني في لبنان ومنحدرات الجليل في شمال اسرائيل. وعلى مقربة منها يوجد سياج حدودي مكهرب يمتد غربا الى البحر المتوسط معزز في بعض الاماكن بمواقع مراقبة والغام ومحطات استطلاع. والمخاطر ملموسة. فقد قتل عدد قليل من الاسرائيليين واللبنانيين في حوادث في شبعا وعلى طول الحدود وفي اكتوبر الماضي اختطف حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين كانوا في دورية في شبعا. وهاجمت اسرائيل مرتين اهدافا عسكرية سورية في لبنان ردا على هجمات لحزب الله. وبالنسبة لاسرائيل فان الخطر الوشيك على ما يبدو هو التسلل من حدودها الشمالية لمهاجمة اهداف مدنية. والسياج الحدودي يبتعد بالكاد في بعض الاماكن عن بلدات اسرائيلية واقام عبرها حزب الله سوقا منذ الانسحاب.. وعلى الجانب الاخر من الاسلاك الشائكة تقف قوات الامم المتحدة لحفظ السلام لتراقب. ويمثل هيكل برج مراقبة على مسافة بعيدة ما يعتقد الجيش الاسرائيلي انه موقع لحزب الله. رويترز