قضت محكمة نمساوية بتغريم احد قيادات حزب الحرية اليميني 100 الف شلن بما يعادل 6.300 دولار أمريكي لادانته بسب الرئيس النمساوي توماس كليستل. ودفع كارل شنيل زعيم حزب الحرية في مقاطعة سالزبورج امس الاول ببراءته ضد التهمة الجنائية غير المعتادة والموجهة إليه خلال محاكمته التي استغرقت يوما واحدا أمام محكمة بفيينا. وكان شنيل قد دافع في شهر نوفمبر من العام الماضي عن وصفه كليستل بأنه «وغد»، قائلا إنه تعبير غير مضر على الاطلاق. وأظهر تعليق شنيل الغضب إزاء الرئيس الذي لم يبذل أي مجهود خلال شهر فبراير من العام الماضي لاخفاء معارضته لانضمام حزب الحرية للحكومة. وسجل الصحفيون الذين حضروا مؤتمرا لحزب الحرية التعليق وأذاعوه في نشرة الاخبار المتلفزة عدة مرات.وأضاف شنيل الزيت على العلاقات المتوترة بين الحزب وكليستل عندما اتهم الرئيس بأن سلوكه غير نمساوي. قال شنيل، خلال تأدية الحكومة المحافظة اليمينية الجديدة قسم اليمين في الرابع من فبراير لعام 2000، أن كليستل ذا الوجه المتجهم «سلك أمام الكاميرات سلوكا كما لو كان غير نمساوي». ووجه إليه اتهاما قائلا «ان كليستل لم يجد حرجا في أن يجعل قرار النمساويين (في الانتخابات العامة أكتوبر عام 1999 يبدو سيئا». وأضاف أن الرئيس أعطى للنمسا اسما رديئا بالخارج بعد ما فرضت 14 دولة عضو في الاتحاد الاوروبي عقوبات على البلاد. وأشار شنيل للهجوم السابق من قبل هيلمر كاباس زعيم حزب الحرية في فيينا على كليستل حين وصف كاباس كليستل بأنه «وغد»، وطبقا لشنيل، فكلمة وغد «غير ضارة بالمرة». وقال إن سكان المكان الذي نشأ فيه يسمون كلابهم «بالوغد»، وقرر كليستل في العام الماضي ألا يقاضي كاباس وقال أن ألفاظ مسئول حزب الحرية «تدين نفسها». ولكنه أعطى إشارة البدء في مقاضاة شنيل فيما بعد. وقد تكرر اتهام حزب الحرية لكليستل بأنه وراء فرض شركاء النمسا في الاتحاد الاوروبي للتجميد السياسي على حكومة فيينا من فبراير إلى سبتمبر في العام الماضي، وينفي كليستل هذا الاتهام. د.ب.ا