اثر دراسات اكدت انها ستفقد نصف عدد سكانها الحالي خلال اقل من نصف قرن بسبب الكحول، بدأت روسيا تتبنى سياسة تشجيع الهجرة الوافدة من الناطقين باللغة الروسية للتعويض عن التدني في عدد السكان، مع السعي الى تعزيز مكافحة الهجرة غير الشرعية الى الاراضي الروسية. وقال رئيس الحكومة الروسية ميخائيل كاسيانوف امام وزرائه بحسب القناة التلفزيونية العامة ار.تي.ار «علينا ان نضع سياسة للهجرة تتماشى مع الوضع السكاني». واضاف كاسيانوف ان «البلد بحاجة الى مهاجرين. علينا ان نفكر في الوسائل لتشجيعهم على المجيء (الى روسيا)، والتحكم بحركة المهاجرين ووضع قوانين لضبط سوق العمل ومساعدتهم على ايجاد عمل».وتمنى ان تكون «هذه السياسة محددة بوضوح حتى يشعر هؤلاء الاشخاص بالامان». ولم تشر الحكومة الى الوسيلة التي ستعتمدها لتمويل هذه السياسة الجديدة. واعلن الوزير المكلف بشئون الاتحاد والهجرة الكساندر بلوخين ان على روسيا ان تستقبل سنويا بين 700 الف ومليون ناطق بالروسية لسد النقص في عدد السكان. وفي الوقت ذاته فان الوزير اشار الى ان مكافحة الهجرة غير الشرعية يجب ان تتعزز. ويعيش في روسيا حاليا مليون مهاجر غير شرعي وتقول التقديرات ان عددهم يصل الى مليون ونصف المليون. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعلن منذ انتخابه رئيسا لروسيا في مارس 2000 عن قلقه من تدني عدد السكان الذي يهدد طموحات روسيا كدولة عظمى. واقترح اعطاء الاولوية للمهاجرين الوافدين من الدول التي كانت تنتمي في السابق الى الاتحاد السوفييتي. وحذر الكساندر بلوخين من انه في حال استمر الاتجاه الحالي فان الشعب الروسي سيتدنى عدده من 9،145 مليون نسمة في عام 2000 الى 85 مليونا في عام 2050. وبلغت الوفيات في روسيا خلال العام الماضي ضعفي عدد الولادات، مع معدل وفيات وصل الى 5،15 بالالف، وهو الاعلى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والاعلى في اوروبا على الاطلاق بحسب اللجنة الرسمية للاحصاءات. ويصل معدل الحياة عند النساء الى 2،72 عاما في مقابل 8،59 عاما عند الرجال. كما ان معدل الولادات تدهور منذ عام 1987 ليصل الى معدل 17،1 طفل لكل امرأة، بعيدا عن معدل 15،2 الضروري لزيادة عدد السكان. ويعزى سبب هذا الوضع الى الادمان على الكحول وتدهور نظام الاستشفاء العام منذ سقوط الاتحاد السوفييتي في عام 1991. وقد اقترح مفتي موسكو رافيل عين الدين والقومي المتشدد فلاديمير جيرينوفسكي تشريع تعدد الزوجات لمعالجة مشكلة نقص الولادات. كما ان الحكومة اضطرت الى اتخاذ خطوة اكثر جدية، فاطلقت في يوليو الماضي برنامجا يهدف الى التشجيع على الانجاب لكن لم تظهر نتائجه بعد. أ.ف.ب