استأنف زعماء دول مجموعة الدول الصناعية أمس أعمال قمتهم المنعقدة في جنوة بايطاليا غداة اختتام الجولة الأولى الليلة قبل الماضية بإعلان إنشاء صندوق دولي لمكافحة الإيدز بتمويل أولي قدر 1.2 مليار دولار، وتأييد تدابير مكافحة تبييض الأموال. واستأنف قادة مجموعة الثماني، التي تضم بريطانيا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وروسيا والولايات المتحدة أمس محادثاتهم حول القضايا السياسية الساخنة في العالم من قبيل أزمة الشرق الاوسط ومقدونيا وشبه الجزيرة الكورية. وهيمنت أزمة الشرق الاوسط على المحادثات وسط مخاوف من أن تكون إسرائيل تخطط لشن هجوم واسع النطاق على المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية والقضاء على السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات. كما ركز زعماء مجموعة الثماني على نظام صواريخ الدفاع الامريكية المثير للجدل. حيث تعارض روسيا درع الصواريخ الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءها، وسوف يعقد الرئيسان الامريكي جورج دبليو. بوش والروسي فلاديمير بوتين محادثات بعد انتهاء القمة اليوم. كما أدرج على جدول الاعمال محاولة أخيرة لانقاذ بروتوكول كيوتو الخاص بتقليل انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والذي تعارضه واشنطن. وكانت القمة أعلنت الليلة قبل الماضية عن إنشاء صندوق دولي لمكافحة الايدز بتمويل اولي قدره 200ر1 مليار دولار حسبما جاء في موتمر صحفي مشترك بين رئيس القمة رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني والسكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان. واكد بيرلسكوني اهتمام زعماء قمة «جي 8» بمكافحة الامراض وبخاصة تلك المنتشرة في الدول الفقيرة التي تقضي على الايدي العاملة فيها.وقال بيرلسكوني ان القمة تدعو الدول الاخرى الى تقديم المنح إلى الصندوق الجديد كما تشجع القطاع الخاص والافراد للمساهمة فيه. وفي موضوع آخر أيد رؤساء دول وحكومات الدول الصناعية الكبرى الخطوات المتبعة لمكافحة تبييض الاموال والممارسات الضريبية التي اثارت بعض التوتر مع الادارة الامريكية الجديدة. وجاء في بيان ختامي صدر في نهاية الجولة الاولى من محادثاتهم ان قادة مجموعة السبع يدعمون تدابير وزارات المال في حكوماتهم لمكافحة تجاوزات النظام المإلى الدولي ويؤيدون الحلول التي تقترحها. وأخذت مجموعة السبع ايضا في الاعتبار قرار مجموعة التحرك المإلى الدولي التي «أصدرت توصية بتبني تدابير مضادة اضافية ضد الكيانات الاقل تعاونا اذا لم تتخذ تدابير ملائمة قبل 30 سبتمبر 2001». وحول الاقتصاد العالمي أوضح البيان المشترك الذي صدر عقب الجولة الأولى للقمة انه على الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي بمعدل فاق المتوقع في السنة الماضية فمن شأن السياسات والمعطيات الاقتصادية الأساسية السليمة ان تتيح أساساً طلباً لنمو أقوى. وأشار البيان الى ان دول المجموعة ستظل تتوخى الحذر وتتطلع الى تنفيذ اجراءات كلما استلزم الأمر لضمان ان اقتصادياتها تتحرك في اتجاه نمو متواصل الوتيرة بصورة تتماشى مع امكانياتها. وأوضح البيان ان النمو الاقتصادي الأمريكي أظهر حدة في مستوياته الا ان الاتجاهات على المدى الطويل ما زالت مواتية وان السياسات النقدية والمالية يجري توظيفها بفاعلية لتعزيز الانتعاش فيما من المنتظر ان يعمل الحفاظ على استقرار الأسعار والتخفيضات الضريبية التي جرت في الآونة الأخيرة على تعزيز النمو. وبين ان اقتصاد منطقة «اليورو» تراجع الا ان آفاق النمو ما زالت مواتية وان اليابان في حاجة الى سيولة كبيرة في اطار سياساتها النقدية ناهيك عن الحاجة لاجراء إصلاحات في قطاع البنوك والشركات لارساء الأساس اللازم لتحقيق نمو اقتصادي أقوى على المدى المتوسط.
الثماني الكبار يفتحون في يومهم الثاني الملفات الساخنة، الجولة الأولى انتهت بصندوق للإيدز وتدابير ضد تبييض الأموال
