ادخل جيش الاحتلال الاسرائيلي تعزيزات عسكرية واستيطانية إضافية حول مستوطنات غزة، وواصلت ميليشيات قطعان المستوطنين اعتداءاتها غداة مواجهات ليلية أعقبت استشهاد ثلاثة بينهم رضيع في مجزرة الخليل، وأصيب العشرات بينهم اثنان برصاص الاحتلال وآخر برصاص مستوطنين. وأبلغ مواطنون فلسطينيون «أن ثلاث دبابات إسرائيلية تحركت من مفترق الشهداء المؤدي إلى مستوطنة نتساريم جنوب غزة باتجاه الجنوب على طريق صلاح الدين، وأعادت تحصين مواقعها». وقال شهود عيان فلسطينيون ان سيارات كبيرة نقلت في وقت سابق ثلاث «بيوت متنقلة» ( كرفانات) داخل مستوطنة موراغ وقاموا بعمل سواتر ترابية في الجهتين الشرقية والغربية. وحذر متحدثون فلسطينيون من مخطط إسرائيلي لاجتياح مناطق الحكم الذاتي والاطاحة بالسلطة الفلسطينية. وأفادت مصادر فلسطينية ان الشاب «عربي الشماس» أصيب بعيار ناري فى الرأس اطلقه عليه جنود الاحتلال الاسرائيلى فى الخليل صباح أمس، ووصفت المصادر حالة الشاب «بالخطيرة» وهو يرقد بغرفة العناية المكثفة بمستشفى عالية بالخليل. وفى رام الله اصيب مواطن فلسطينى بجروح عندما اطلق عليه المستوطنون النار قرب بلدة المغير شرق رام الله صباح أمس أيضا. وكان المواطن منصور سعدالدين يستقل حافلة لنقل مياه الشرب عندما اطلق المستوطنون النار عليه. واوضح ناطق عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين فتحوا النار في اتجاه مواقع عسكرية اسرائيلية ومنازل مستوطنين وذلك بعيد الاعتداء الذي استهدف عائلة فلسطينية الليلة قبل الماضية قرب الخليل في الضفة الغربية. ورد الجيش بإطلاق النار بالاسلحة الرشاشة واستمر تبادل اطلاق النار حتى الفجر حسبما افاد شهود فلسطينيون. وعلم لدى المستشفيات ان 17 فلسطينيا اصيبوا بجروح. فيما قدرت مصادر عدد جرحى الرأس بنحو 88 جريحاً. واعلنت مجموعة من المستوطنين مسئوليتها عن الاعتداء الذي تعرضت له عائلة فلسطينية قرب الخليل وادى الى مقتل ثلاثة من افرادها بينهم رضيع وجرح اربعة آخرين. واوضحت مصادر الشرطة ان مرتكبي الاعتداء اطلقوا النار من اسلحة رشاشة على سيارة العائلة الفلسطينية ثم فروا في اتجاه اسرائيل. من جهة اخرى، اعلن ناطق عسكري ان الجيش الاسرائيلي عثر صباح أمس الجمعة على قنبلة قوية في قطاع غزة قرب مستوطنة نتساريم وقام بتفكيكها. وفي وقت لاحق ذكر شهود عيان أن مستوطنين رشقوا السيارات الفلسطينية المارة على الطريق الالتفافي القريب من بلدة المغير بالحجارة والزجاجات، مما أدى إلى انقلاب سيارة تقل عدداً من المواطنين وإصابة سائقها بجروح. كما صعّد المستوطنون اعتداءاتهم في الأيام الأخيرة على مواطني محافظة سلفيت وممتلكاتهم، من خلال إشعال الحرائق في ساحات واسعة من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، خاصة مع حلول فصل الصيف القائظ. ويستهدف المستوطنون الأراضي القريبة والمحيطة بالمستوطنات، تمهيداً لاغتصابها من أصحابها وتهويدها، بالإضافة إلى الضغط على المواطنين وحرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد. وفي منتصف الليلة قبل الماضية توغلت الدبابات الاسرائيلية في مناطق مختلفة من مدينة الخليل وقامت بقصف أحياء الشعايبه ـ غزة ـ رأس الجوره ـ دائرة السير ـ باب الزاوية وحارة الشيخ وهدمت بقذائفها «14» منزلاً من حارة الشيخ وحارة أبو سنيه وباب الزاوية وأصاب الاعتداء «28» من الأهالي بجراح نقلوا إلى المستشفيات وقد تصدى شبان مسلحون للدبابات وخاصة المرابطين في موقع للأمن الوطني الفلسطيني واشتبكوا معها وقدر عدد الاصابات خلال الساعات الست الماضية حوالي «88» مواطناً. وكشف شهود عيان على جريمة قتل المواطنين الثلاثة من آل الطميزي في الخليل على يد المستوطنين عند الساعة التاسعة والنصف من الليلة الماضية عن تواطؤ قوات الاحتلال في الجريمة. وقال شاهد عيان لـ «البيان» تقريباً بعد الساعة التاسعة والنصف سمعنا اطلاق نار وبعدها بثوان سمعت صراخ: ذبحونا .. طخونا .. قتلونا .. وخرجت مهرولاً فرأيت أحد المصابين واسمه حلمي الطميزي، وقلت له ما الأمر قال هذه السيارة البيضاء «طخت علينا» في هذه اللحظة كانت السيارة متجهة غرباً نحو الحاجز الاحتلالي ترقوميا وبعد ثوان وصل جيب عسكري احتلالي قادم من جهة الحاجز شرقا، وغادر موقع المجزرة دون أن يتدخل. وأشار الى ان الشرطة والجيش استدعته للتحقيق على الحاجز الاحتلالي وأبلغهم ان الجيش يعلم بالجريمة ومنفذيها وأنكر ضابط الجيب كل الحوار والكلام معه ثم عاود للاعتراف انني كلمته وطلبت منه الاتصال بالجنود على الحاجز وضبط السيارة وقال الضابط .. نعم لكني انشغلت في طلب سيارة الاسعاف التي لم تصل. رام الله ـ غزة ـ أدهم حافظ وماهر إبراهيم: