تجددت المعارك العنيفة في شمال افغانستان وسط تبادل الاتهامات بين قوات المعارضة بزعامة احمد شاه مسعود وحركة طالبان الافغانية الحاكمة بالاستعانة بأطراف اجنبية في المعارك، مع تضارب التصريحات حول شن المعارضة لهجوم مدرع كاسح فيما تزعم طالبان انها اجبرت المعارضة على التقهقر. وقالت وكالة انباء افغانية تتخذ من باكستان مقرا لها ان حركة طالبان الحاكمة في افغانستان شنت أمس هجوما كبيرا بالدبابات والمدفعية في اقليم طخار الشمالي الشرقي مخترقة صفوف المعارضة. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن متحدث باسم طالبان قوله في العاصمة كابول ان القوات الحاكمة هاجمت قوات المعارضة في جبهة لاتاباند على بعد 25 كيلومترا جنوب شرقي طالقان عاصمة طخار. وذكر المتحدث ان قوات طالبان اخترقت صفوف المعارضة واجبرت قوات احمد شاه مسعود على التقهقر. ولم يرد اي تعليق من المعارضة التي طردت الصيف الماضي من طالقان التي كانت تتخذ منها مقرا للقيادة. وفشلت محاولات عدة من جانبها لاستعادة البلدة. وتتمركز المعارضة الان في فايز اباد عاصمة اقليم بدخشان على بعد نحو مئة كيلومتر شمال شرقي طالقان. وقالت مصادر دبلوماسية على مدى الشهرين الماضيين ان طالبان تحشد الآلاف من قواتها في الشمال لمهاجمة قوات مسعود التي تعترض طريقها لبسط سيطرتها على كامل الاراضي الافغانية. من جهة ثانية قالت مصادر ان قوات المعارضة شنت هجوماً مدرعاً عند فجر أمس مستخدمة دبابات ومدرعات روسية حديثة.وقال محمد آبيل الناطق بلسان المعارضة الشمالية ان معارك طاحنة تدور حالياً في كالساجان بمقاطعة تاكار الشمالية.واتهم آبيل طالبان بالاستعانة بمقاتلين من أوزبكستان زاعماً ان جنوداً أوزبك وقعوا في أسر قوات المعارضة. على صعيد المأساة الانسانية للاجئين الأفغان قالت وكالة إيرنا الايرانية الرسمية للانباء ان إيران تخطط لترحيل كافة اللاجئين الافغان غير المسجلين لديها بحلول سبتمبر المقبل.ويأتي هذا الاجراء بعد أمر صدر الشهر الماضي من جانب وزير الداخلية عبد الواحد موسوي ـ لاري بالبدء في ترحيل كافة المهاجرين الاجانب. وتتهم إيران المهاجرين الافغان غير الشرعيين برفع معدل البطالة في إيران الذي تحدده الجهات الرسمية بنسبة 15 بالمئة لعدد من السكان يفوق 65 مليون نسمة. يذكر أن أكثر من مليوني أجنبي يعيشون في إيران، من بينهم 1.4 مليون أفغاني. الوكالات