زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية الجنرال هنري شيلتون الرسمية للهند بدت كعلامة تأييد قوية لنيودلهي عقب فشل قمة أجرا في التوصل لاتفاق هندي باكستاني حول قضية كشمير، وأكدها الجنرال شيلتون في أول زيارة لمسئول عسكري أمريكي رفيع منذ التفجيرات النووية بقوله ان الهند قوة اقليمية كبرى لها تأثير ونفوذ عالمي معرباً عن أمله في تقوية الروابط العسكرية، فيما تعرضت الهند لانتقادات لاذعة واتهامات بإفشال القمة فيما انهمكت القيادات الهندية الباكستانية في تدارس نتائج القمة. فقد بدأ شيلتون ليل الأربعاء زيارة رسمية لنيودلهي وسط حفاوة من العسكرية الهندية التي منحته استقبالاً رسمياً كونه أول مسئول من البنتاجون يزورها منذ 1998. وقال شيلتون عقب استقبال وزير الدفاع الهندي جاسوانت سينج ورئيس الأركان المشتركة الهندي الأدميرال سوشيل كومار له، انه يتطلع لبناء علاقات تعاون عسكري هندي أمريكي. وذكر مصادر هندية لوكالة أنباء الاسوشيتدبرس ان القيادات العسكرية الهندية اطلعت شيلتون على خفايا قمة أجرا ونتائجها والخطوات التالية لها. وفي مطار نيودلهي لدى وصوله الليلة قبل الماضية شدد شيلتون في تصريحه على أهمية الهند جيواستراتيجيا معتبراً انها القوة الاقليمية الأولى ذات التأثير العالمي، وخلال مراسم الاستقبال تعثرت خطى شيلتون وهو يستعرض طابور حرس الشرف، وقام بوضع اكليل ورود على قبر الجندي الهندي المجهول. وفي لفتة مجاملة شديدة همس شيلتون في أذن كومار قائلا انه شعر بخيبة أمل عندما تأجلت زيارته للهند في مايو الماضي بسبب جدول اجتماعات البنتاجون. وفي إسلام آباد ساند مجلس الأمن القومي ومجلس الوزراء الباكستاني في اجتماع مشترك الليلة قبل الماضية المواقف التي اتخذها الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف خلال المباحثات التي عقدها في القمة التي جمعته برئيس الوزراء الهندي اتالي بيهاري فاجبايي مؤخراً بعد ان استمعا منه إلى شرح لنتائج المباحثات. وذكر بيان رسمي للحكومة الباكستانية ان المجلسين أشادا بالمواقف التي اتخذها مشرف حول قضية نزاع البلدين على اقليم جامو وكشمير وساندوا مواقفه خلال المباحثات التي أجريت بمدينة أجرا الهندية. وقال البيان ان المجلس أعرب عن قناعته بضرورة تواصل المحادثات التي بدأت في أجرا حتى يتم التوصل الى تسوية سلمية لنزاع كشمير. وفى هذه الاثناء قال المتحدث باسم الرئيس الجنرال رشيد قريشى ان محادثات أجرا برهنت على الاخفاق وان اى شخص يعرف من هو المسئول عن ذلك. وقال ان الرئيس مشرف ذهب للهند باخلاص وعقل مفتوح ولكن فشل المحادثات كان امرا مؤسفا، ومن المقرر ان يعقد الرئيس مشرف سلسلة جديدة من اللقاءات الموسعة خلال الايام المقبلة مع ممثلى الفئات الهامة فى المجتمع الباكستانى لاطلاعها على نتائج قمة أجرا وتصوراته حول العلاقات الباكستاتية خلال المرحلة المقبلة فى ضوء نتائج هذه القمة.وشدد تشودرى على المجتمع الدولى اهمية ادراك حقيقة أن الحكومة الهندية غير جادة فى ايجاد تسوية سلمية لمسألة كشمير مع أصرارها رفض حق الكشميريين فى تقرير المصير باستخدام كافة الوسائل وامعانها فى تدمير فرص السلام فى المنطقة. وأضاف بأن الشعب الكشميرى فى الشطرين يحيى الموقف الجريء الذى تبناه الرئيس الباكستانى الفريق برويز مشرف تجاه مسألة كشمير فى محادثات القمة لاقتناعه بأن السلام والازدهار فى المنطقة لن يتحققا الا بتسوية مسألة كشمير وفق رغبات شعبها. ومن جانبها وجهت جهات باكستانية وكشميرية اللوم الى الهند لتبديد فرصة التفاهم من أجل سلام وازدهار المنطقة وصدرت عدة تصريحات انتقدت فيها الهند لموقفها المتعنت خلال محادثات قمة «أجرا» فى الهند يوم 15 يوليو الجاري. وفى اطار ردود الفعل قال رئيس الاستخبارات العسكرية الباكستانى الاسبق عبد الحميد كل أن الهند لوحدها مسئولة عن تعثر قمة المحادثات وإذا كانت الهند تعتبر نفسها أكبر دولة ديمقراطية فى العالم فلماذا لا تدرك أن مفهوم الديمقراطية يحتم عليها منح الشعب الكشميرى حق تقرير مصيره ومستقبله. ومن جانبه قال رئيس أكبر جماعة دينية «الجماعة الاسلامية» الباكستانية قاضى حسين أحمد أنه يقدر الموقف الذى تبناه الرئيس مشرف فى محادثات القمة وأن عدم اصدار الاعلان المشترك يعكس حقيقة أن الهند ليست مستعدة لتسوية مسألة كشمير سلميا. أما المجاهدون الكشميريون فقد توعدوا بتصعيد عملياتهم الفدائية فى كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية وقالوا ان الهند بددت فرصة التفاهم مع باكستان. وقال سيد صلاح الدين رئيس مجلس الجهاد المتحد الذي يضم 23 حزبا أن تعنت الهند فى مواقفها سبب فشل القمة واوضح فى مقابلة صحفية فى أسلام اباد أن تعثر المحادثات سيؤدي الى تصاعد نشاطات المقاومة فى كشمير المحتلة. واضاف بأن الاحزاب الكشميرية لم تفاجأ بنتيجة المحادثات لانها تعلم أنه لم تكن هناك أية فرصة لاحراز التقدم نتيجة تصلب الهند فى موقفها غير الواقعى مؤكدا أن تعثر المحادثات كان بسبب عدم استعداد الهند قبول الحقيقة على ارض الواقع وستبقى مسألة كشمير متنازع عليها ما لم تحل وفق رغبات وطموحات الشعب الكشميري. وقال ان النوايا التوسعية الهندية ورغبتها فى الابقاء على احتلالها لكشمير أجبر الشعب الكشميرى على حمل السلاح ومواصلة النضال المسلح وأضاعت الهند بالتالى فرصة ذهبية لاحلال السلام فى المنطقة. الوكالات
شيلتون زار دلهي واعتبر الهند القوة الاقليمية الأعظم، انتقادات كشميرية لفاجبايي وإشادة بأداء مشرف في القمة
