كان يوم 14 يوليو 1789م يوما مشهودا في التاريخ الفرنسي فهو يوم سقوط سجن الباستيل رمز الظلم والطغيان في فرنسا، والباستيل قلعة كبيرة في باريس كانت رمزا لطغيان الملكية، بنيت في القرن الرابع عشر ثم تحولت إلى سجن رهيب اصبح رمزا لطريقة الحكم الملكي المطلق وقد بناها الملك تشارلز الخامس عام 1370 م. وفي 14 يوليو 1789 م حاصر الثوار سجن الباستيل لكي يستولوا على البارود المخزن به. واطلق الجنود النار على الجمهور المهاجم. لكن الناس اقتحموا القلعة وتغلبوا على الجنود وقتلوا مدير السجن، وفي اليوم الثاني بدأ الناس في هدم الباستيل وتدميره. واصبح دمار الباستيل رمزا للتحرر، واقنع هذا العمل الملك لويس السادس عشر بأن يسحب جنوده من باريس وان يقبل الثورة التي أحدثت تغيرات كبيرة في المجتمع الغربي بشكل عام وفي نظام الحكم الفرنسي بشكل خاص. وكانت لها آثار بعيدة المدى على بقية أوروبا أيضا. وقد أدخلت الثورة الفرنسية الُمثُل الديمقراطية إلى فرنسا لكنها لم تجعل الدولة ديمقراطية. ومع ذلك فقد أنهت الحكم المطلق للملوك الفرنسيين. وجعلت الطبقة المتوسطة قوية. وبعد قيام الثورة ما كان لأحد من ملوك أوروبا أو نبلائها أو أي جماعة مميزة أخرى أن تنظر إلى سلطاتها كشيء مطلق أو أن تتجاهل الحرية والمساواة. ومنذ ذلك التاريخ يحتفل الشعب الفرنسي بيوم 14 يوليو بوصفه اليوم الوطني للبلاد.