بدأ الآلاف من المحتجّين ضد العولمة يصلون إلى المدينة الإيطاليّة جنوة عشية بدء أعمال قمّة الدول الثماني الصناعية الكبرى اليوم الجمعة، فيما ندد زعماء العالم بحركة الاحتجاجات المتصاعدة ضد القمة. ووصلت حشود من منظمات فوضوية عالمية وهي مرتدية ملابس واقية خاصة تحميهم من ضربات الشرطة إلى محطة مدينة بريجنولي على متن قطار خاص في الساعات الأولى من صباح يوم أمس. ويتوقع أن يتدفق نحو مئة ألف من المحتجين المناهضين للعولمة إلى مدينة جنوة في احتجاج وصفه أحدهم بأهم مظاهرة احتجاجية تهدف لعرقلة مؤتمر قمة تقام خلال عمليات الاحتجاج التي وقعت خلال السنتين الماضيتين. وحولت السلطات الإيطالية مدينة جنوة إلى مدينة مهجورة تماما خوفا من وقوع أعمال عنف مماثلة لتلك التي سادت خلال اجتماع الدول الأوربية في يوتوبوري في السويد. ويقف نحو عشرين ألفاً من أفراد الشرطة والجيش على أهبة الاستعداد مجهّزين بالبنادق الآليّة والخوذات والدروع الواقية لحراسة سير المحادثات، وأقامت السلطات الإيطالية جدارا يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار مصنوع من الحديد الصلب حول القصر حيث سيعقد فيه المؤتمر لحمايته من هجمات المحتجين وستبقى المخازن والحانات والمكاتب والمطاعم في مدينة جنوة مغلقةً بأبواب الحديد حتّى يوم الاثنين المقبل. لكنّ عددا كبيرا من المتظاهرين كان قد وصل مبكّرًا للمدينة من أجل خرق الحاجز الأمني الشديد الذي فرضته السلطات حول مدينة جنوة وصل إلى حد الآن نحو تسعمئة طالب من مدينة بولونيا إلى محطّة قطار جنوة، وقال مسئول في المحطة إن خمسمئة آخرين يتوقع أن يصلوا مدينة ميلانو قبل أن تغلق المحطّة أبوابها. وقال احد الطلاب المشاركين في الاحتجاج إن قمة الثماني ليست جيدة لأن ثماني دول فقط جاءت لتقرير مصير ستة مليارات نسمة، وأنا أفضل أن تكون قمة المئة عوضا عن ذلك إدانة العنف. إلى ذلك نشرت صحف إيطالية لقاءات مع عدد من قادة العالم الذين اجمعوا على إدانة استخدام العنف للاحتجاج على أثار العولمة. وصرح توني بلير رئيس وزراء بريطانيا في مقابلة مع صحيفة لاريبيليكا بقوله إن احتجاجات الشوارع تلك لا تعوزها الحكمة فحسب، بل إنها كذلك غير ديمقراطية بالمرة ولا سيما عندما تتحول إلى العنف. وأضاف بلير أن العولمة ليست هي التي تهدد العالم. بل على العكس، فإن نمو التجارة العالمية هو جزء من الحل لكثير من مشاكل العالم. الوكالات