لا تفرق رصاصات الغدر الاسرائيلي بين الفلسطينيين من حيث هوياتهم السياسية والحزبية فالجميع على قائمة القتل الجماعي لا فرق بين ناشط سلام أو مجاهد في حماس، وهذا ما حدث مع اسحاق سعادة (51 عاماً) الذي استشهد في قصف اسرائيلي لمنزلهم في بيت لحم الى جوار شقيقه عضو حماس. ودفن سعادة في بيت لحم الاربعاء بعد مقتله في هجوم شنته طائرات الهليكوبتر الاسرائيلية الثلاثاء قتل خلاله ايضا شقيقه عمر الذي كان عضوا في حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وقال سريان خانو مدير المكتب بمركز اسرائيل ـ فلسطين للبحث والمعلومات «كان يريد المشاركة في مشروعنا لتعليم السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين في المدارس. لكنه يشارك حاليا في مكان اخر». وكان سعادة بين اربعة فلسطينيين قتلوا في هجوم شنته طائرات الهليكوبتر الاسرائيلية قرب كنيسة المهد في بلدة بيت لحم بالضفة الغربية التي شهدت مولد السيد المسيح. وذكرت مصادر اسرائيلية ان عمر سعادة (45 سنة) كان احد مسئولي حماس البارزين في المنطقة وكان يخطط لشن «هجوم ارهابي» في ختام دورة الالعاب الاولمبية اليهودية في 23 يوليو الجاري.ووضعت على واجهة منزل عمر لافتات حركة حماس بينما جلس المعزون صامتين تحت مظلات وضعت قرب المنزل. ولم يكن اسحق وقريب اخر له قتل في الهجوم من اعضاء حركة حماس التي تعارض اتفاقات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين والتي قتلت عشرات من الاسرائيليين عديد منهم خلال الانتفاضة الفلسطينية الحالية المستمرة منذ قرابة عشرة اشهر. ورسم وجه طه العروج على لافتة ضخمة رفعت في ساحة كنيسة المهد في بيت لحم وتصوره وهو يحمل بندقية وكتب تحت الصورة اسم الجناح العسكري لحماس. وحمل نشطاء من اعضاء حماس وجماعات فلسطينية اخرى الجثث الاربع في شوارع بيت لحم وطالبوا بالانتقام. وقال مسئولون ان اسحق قتل بصاروخ عندما توجه مع قريبه محمد لانقاذ عمر. رويترز