ذكرت مصادر الحكومة اليمنية أمس ان صنعاء وواشنطن اتفقتا على استبدال فريق المحققين الأمريكيين الذين غادروا اليمن الشهر الماضي بعد ان تلقوا تهديدات بأعمال انتقامية وان فريق التحقيق الجديد سيصل خلال أسابيع. وقالت صحيفة «26 سبتمبر» التي تصدرها وزارة الدفاع ان مهمة المحققين الجدد ستكون محددة باستكمال ما قالت انها معلومات متصلة بملف الهجوم على المدمرة «يو.إس.إس..كول» في ميناء عدن في اكتوبر الماضي وضمن برنامج التعاون القائم والمتفق عليه بين الدولتين الا انها لم تعط تفاصيل عن طبيعة الاتفاق. وأشارت المصادر الى ان فريق مكتب التحقيقات الفيدرالية الجديد لا يشمل أياً من عناصر الفريق السابق الذي كان يضم أكثر من 50 محققا نقلوا في مطلع مايو الماضي الى صنعاء لاستكمال عمليات البحث في قضية الهجوم على المدمرة الذي أوقع أكثر من خمسين قتيلا وجريحا، الا انهم غادروها نهاية الشهر لأسباب أمنية. وأوضحت بأن هناك آلية جديدة سيتم الاتفاق عليها مع الجانب الأمريكي بغرض انجاز ما تبقى من ملف القضية بأسرع وقت ممكن ومن أجل احالتها الى القضاء وإغلاق الملف. ويوجد حالياً أكثر من ثمانية أشخاص يعدون متهمين بالمشاركة في عملية الهجوم على المدمرة ويعتقد أن المدبر الأساسي للهجوم لا يزالون فارين في أفغانستان. وكان خلاف قد نشب مؤخراً بين وزارة الخارجية ومكتب التحقيقات الفيدرالية بسبب قرار الأخير سحب المحققين من صنعاء لأسباب قال انها أمنية، الا ان السفارة الأمريكية ووزارة الخارجية رأتا في هذا التصرف خطأ يضرب بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة، وهو ما استدعى ان تقوم السفيرة باربارا بودين بقطع اجازتها في واشنطن والعودة إلى صنعاء ورفضها عودة فريق المحققين السابق الذي كان سبباً في بروز الخلاف اليمني الأمريكي. وسبق لوزير الداخلية اليمني أن أكد قبل نحو أسبوعين ان تأجيل محاكمة المتهمين المسجونين على ذمة القضية جاء بناء على طلب أمريكي رغم ان القانون اليمني يحظر احتجاز الأشخاص دون محاكمة طوال هذه الفترة. صنعاء ـ محمد الغباري: