تعد وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» لاطلاق ليزر مضاد للصواريخ في الفضاء ضمن برنامج قدرت كلفته بأربعة مليارات دولار على مدى عشر سنوات، فيما يدرس سلاح الجو الأمريكي خطة لتخفيض اسطول قاذفات «بي ـ 52». وهذا المشروع الذي لقي تحفظا في ادارة الرئيس بيل كلينتون الديمقراطية على اعتبار انه قد يفسح لنشر السلاح في الفضاء لقي دعما في الموازنة التي طالب بها جورج بوش للعام 2002. وتتضمن التجربة بناء ليزر يعمل على مادة فلورور الهيدروجين، السيطرة على حزمته الضوئية ثم توجيهها نحو هدف يبعد اكثر من مئة ميل بحري (185 كلم). واوضح مدير البرنامج الكولونيل في سلاح الجو وليام ماكاسلاند ان المشروع لا يعارض معاهدة اي.بي.ام. للحد من انتشار الصواريخ الموقعة عام 1972، رغم انها تحظر نشر اسلحة دفاع مضادة للصواريخ في الفضاء. وقال خلال مؤتمر صحفي في هانتسفيل (الاباما، جنوب الولايات المتحدة) ان هذه تكنولوجيا. لا يتعلق الامر بنموذج سلاح. واوضح ان مرحلة تشغيل ليزر مضاد للصواريخ في الفضاء لن تبدأ قبل 2020. وافاد الكولونيل ماكاسلاند ان كلفة التجربة من بدايتها وحتى اطلاق الليزر عام 2012 ستبلغ حوالي 4 مليارات دولار.وتنص موازنة الدفاع للعام 2002 على تخصيص 165 مليون دولار لتطوير هذا الليزر، مما يتضمن زيادة قدرها 26 مليون دولار بالنسبة الى التوقعات السابقة. إلى ذلك أفاد مسئولون عسكريون واعضاء في الكونجرس الامريكي ان سلاح الجو الامريكي يفكر في خفض اسطوله من قاذفات «بي ـ 52» بنسبة الخمس. وتنص الخطة التي يدرسها سلاح الجو على ان حوالى 18 قاذفة «بي ـ 52» من اصل 94 يملكها سلاح الجو الامريكي قد تسحب من الخدمة. وقالت الناطقة باسم سلاح الجو الميجور دونا نيكولاس ان مهماتنا لا تحتاج الى اكثر من 76 طائرة. ولدينا تاليا 18 طائرة لا نحتاجها.لكن يبقى ان يعطي وزير الدفاع دونالد رامسفلد موافقته النهائية على هذا الاجراء الذي يثير من الان جدلا في الكونجرس. وقال ناطق باسم السناتور الديمقراطي كنت كونراد (داكوتا الشمالية) ان «طائرات بي ـ 52 حيوية جدا لاستراتيجية عمليات القصف الدقيق، مشددا على ان نحو مئة شخص سيفقدون وظائفهم في الولاية التي يمثلها في حال تنفيذ الاجراء. وفي المقابل، دعا عضو الكونجرس الجمهوري تود تيارت (كنساس) زملاءه الى اظهار حس المسئولية من الناحية الضريبية، قائلا ان هذه الطائرات لا تطير وتكلف سنويا حوالى 65 مليون دولار. ا.ف.ب