صرح كبار سياسيي الاتحاد الاوروبي ، بأنه يتعين على قادة الدول الاغنى في العالم الذين سيجتمعون في جنوة اليوم ان يتعهدوا بمنح الوقت والمال للمساعدة في القضاء على الفقر والمرض في بلدان العالم الافقر. فقد صرح فاريشيو المستشار الدبلوماسي لرئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي بقوله «نريد من قمة مجموعة الدول الثماني أن تبعث برسالة قوية مفادها إننا نتحمل مسئولياتنا تجاه العالم النامي». ويحضر برودي الذي يمثل السلطة التنفيذية في الاتحاد الاوروبي قمة مجموعة الثماني إلى جانب رئيس الوزراء البلجيكي جاي فيرهوفشتات الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي الذي يضم 15 بلدا، في دورته الحالية. وتأكيدا على تركيز القمة على قضايا العالم الثالث، سيجري زعماء الدول الصناعية الثماني المشاركة في القمة محادثات مع زعماء من نيجيريا وجنوب أفريقيا ومالي والجزائر وبنجلاديش والسلفادور.وأعرب مسئولو الاتحاد الاوروبي كذلك عن سعادتهم بقيام المنظمين الايطاليين بدعوة كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة ومايك مور المدير العام لمنظمة التجارة العالمية إلى جانب رؤساء وكالات أخرى تابعة للامم المتحدة. وصرح فاريشيو للصحفيين بقوله «هذا يؤكد أن القمة ستنظر في كافة قضايا التنمية، حتى تلك التي تتجاوز قضايا الديون، من قبيل قضايا الصحة والتعليم والتجارة». ففضلا عن قضايا الفقر، فإن برودي مصمم على التحدث بشأن قضايا البيئة ومنها الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن بروتوكول كيوتو الخاص بظاهرة الاحتباس الحراري، حسبما ذكر فاريشيو. وكانت الامم المتحدة قد دعت مؤخرا لانشاء صندوق عالمي لمكافحة الامراض المعدية ومنها الايدز، وهي القضية التي من المتوقع أن تحتل مكانة رئيسية في قمة جنوا، حيث من المتوقع أن توافق بلدان مجموعة الثماني على تخصيص رأسمال مبدئي للصندوق قدره مليار دولار. وصرح مسئولون في الاتحاد الاوروبي بأن هذه الاموال ستأتي من مصادر خاصة وأخرى حكومية وأن الصندوق سيضطلع بأنشطة في مختلف أنحاء المعمورة وليس في أفريقيا وحدها. وقال فاريشيو «تعمل المفوضية الاوروبية على تحديد قيمة المبلغ وشكل الاسهام الذي ستقدمه للصندوق، حتى يتسنى للرئيس برودي تقديم تعهد في جنوة». وفضلا عن تقديم المال، يريد الاتحاد الاوروبي أيضا مشاركة خبراته في مجال مكافحة الايدز مع الامم المتحدة. وتتضارب آراء خبراء التنمية في المفوضية منذ مدة طويلة بشأن الصندوق العالمي، حيث يصر بعضهم على ضرورة تخصيص الموارد لبرامج لمكافحة الملاريا والدرن إلى جانب مرض الايدز القاتل. كما تدفع المفوضية بأنه يتعين أن تكون هياكل إدارة الصندوق مرنة، ويقول مسئولون ان ثمة اتفاقاً حاليا بأن تكون بروكسل المقر «المؤقت» لسكرتارية الصندوق. ومن المتوقع أن يضغط برودي من أجل دعم القمة لبدء جولة جديدة وطموحة من المحادثات التجارية العالمية خلال اجتماع منظمة التجارة العالمية والذي سيعقد في العاصمة القطرية الدوحة في نوفمبر المقبل. بيد أن المستشار الدبلوماسي لبرودي قال أنه يتوقع ألا يتفق الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش والقادة الاوروبيون بشأن مستقبل بروتوكول كيوتو الخاصة بتقليل ظاهرة الاحتباس الحراري. وقال المسئول بالاتحاد الاوروبي أن مخاوف الاتحاد الاوروبي بشأن قرار واشنطن بالانسحاب من البروتوكول سيتم إثارتها مرة أخرى مع بوش. وعلى الرغم من أن موقف الاتحاد الاوروبي المتشدد بشأن الاغذية المعدلة وراثيا لا يزال يمثل مصدرا للتوترات المستمرة عبر جانبي الاطلسي فإن برودي سيصر أيضا على قضايا السلامة الغذائية، حسبما ذكر فاريشيو. وأضاف المستشار الدبلوماسي قائلا إن هذا سيتضمن المخاطر المحتملة المتصلة بالغذاء والتطورات المتلاحقة التي يشهدها مجال التكنولوجيا الحيوية. كما أعرب مسئولو الاتحاد الاوروبي عن ثقتهم في قدرة السلطات الايطالية على ضمان أن تجري محادثات القمة في مناخ هادئ برغم توقع تواجد آلاف المحتجين المناهضين للعولمة. وذكر مسئول آخر بالاتحاد الاوروبي إن ذهننا مفتوح للحوار مع أولئك الذين لديهم رسالة ويريدون توصيلها بطريقة سلمية. وقال المسئول إن الجانبين ليسا على قدم المساواة. فقادة القمة إنما هم ممثلون منتخبون ديمقراطيا، في حين أن الامر ليس كذلك بالنسبة للمنظمات غير الحكومية. د.ب.ا