تراجع الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد عن تهديده بإعلان حالة الطوارئ، وانهمك في التحضير لصفقة سياسية تبعد عنه شبح الاقالة الذي يتهدده مطلع الشهر المقبل، ويقضي بتقاسم السلطة مع نائبته ميجاواتي سوكارنو. وقال أكبر تانجونج رئيس البرلمان ان هناك محادثات تجرى حالياً لحل الأزمة دون التوصل لاتفاق مؤكد بين واحد وزعماء الكتل البرلمانية الحزبية، ومنها حزب جولكار الذي يرأسه. وأشار الناطق الرئاسي آدهي ماساردي الى وجود علامات ايجابية تفيد بالتوصل لاتفاق يتخلى قادة الأحزاب عن مطلب إقالة واحد خلال الجلسة الحاسمة في أول أغسطس المقبل. وأضاف ان الاتفاق على اسقاط إقالة واحد سيؤدي الى عدم اعلان حالة الطوارئ. ومن ناحية اخرى اجتمع وزير رفيع بالحكومة مع المنافسين السياسيين الرئيسيين لواحد لبحث امكانية التوصل الى اتفاق حول تقاسم السلطة مع نائبة الرئيس ذات الشعبية الكبيرة ميجاواتى سوكارنو بورتى والتى يعد حزبها الاكبر فى الهيئة التشريعية. وذكر حزب التنمية المتحد ذو القاعدة الاسلامية ان المنافسين السياسيين لواحد والحكومة اتفقوا أمس الأول على ضرورة قيام الرئيس بتسليم السلطة الى ميجاواتي. ونقلت صحيفة «جاكرتا بوست» عن على مروان امين عام الحزب قوله ان الاجتماع خلص الى انه يتعين على الرئيس تسليم السلطات الكاملة الى نائبة الرئيس ميجاواتي. ولم يتضح بعد مااذا كان واحد سوف يوافق على هذا الاتفاق او مااذا كانت بنوده تسمح له بالاحتفاظ بمنصبه كرئيس للبلاد. وكان واحد قد عرض فى السابق اعطاء ميجاواتى دورا اكبر فى ادارة الحكومة مقابل اصدارها اوامر لحزبها بالتخلى عن حملته لمساءلته ولكن ميجاواتي رفضت عرضه حتى الآن. وجدير بالذكر ان واحد الذى انتخب رئيسا للبلاد قبل عشرين شهرا فى اول انتخابات ديمقراطية فى اندونيسيا خلال اكثر من اربعة عقود يواجه محاولة لمساءلته بشأن تهم تتعلق بالفساد وعدم الكفاءة والتى ينفيها واحد قائلا انها اتهامات ذات دوافع سياسية. ا.ب. ـ ق.ن.ا