سعى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز إلى احتواء موجة استياء وتنديد أوروبي احتجاجا على نشر حشود عسكرية اسرائيلية في المدن الفلسطينية زاعما في مستهل زيارته للعاصمة البريطانية لندن ان اسرائيل لا تخطط لشن هجوم، أو احتلال الضفة، فيما ردت لندن على لسان رئيس الوزراء توني بلير بأن الحشود تشعل التوتر. واعتبر بيريز ان على اسرائيل ان «تحمي نفسها من هجمات زعم انها ارهابية انتحارية جديدة محتملة وان السبيل الوحيد يتمثل في اجهاض هذه المحاولات في مهدها». وقال وزير الخارجية الاسرائيلي «لدينا مشكل مع العمليات الانتحارية. ما من خيار لدينا سوى رصدها بشكل مبكر لانه متى بدا تنفيذها لا يعود بامكاننا ايقافها». واكد بيريز مجددا انه يعود الى الرئيس عرفات فرض احترام هدنة فعلية قبل المضي قدما في تطبيق تقرير ميتشيل بهدف العودة الى التفاوض. ومضى بيريز يقول «قبل اجراءات الثقة لابد من فترة تهدئة بحسب تقرير ميتشيل. بيد انه لم يمر يوم واحد دون جنازات ودون اصوات سيارات الاسعاف. هل هذه فترة تهدئة؟ ليس بامكان العرب التظلم باستمرار بطريقة خاطئة». واعتبر زعيم الجناح المعتدل في الحكومة الاسرائيلية في المقابل ان «عرفات ، مثلنا تماما، ما من خيار امامه سوى العودة الى السلام والى العقل». وقال بيريز للصحفيين «خلافا للتقارير.. لا نعتزم اعادة احتلال... الاراضي». وصرح وزير الخارجية الاسرائيلي الذي يزور لندن لاجراء محادثات مع قادة بريطانيا بان اسرائيل التزمت بضبط النفس في مواجهة الهجمات الفلسطينية الاخيرة. ودعا بيريز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى وقف «التحريض» والسيطرة على ما تصفه اسرائيل بتصعيد الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ سبتمبر. وقال متحدث باسم بلير ان رئيس الوزراء البريطاني ابلغ شمعون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي الزائر انه على اسرائيل والفلسطينيين على السواء ضبط النفس. وقال المتحدث باسم بلير «رئيس الوزراء اقر بالمخاوف الامنية للجانبين لكنه طالب بضبط النفس». ونقل عن بلير قوله «عمليات القتل لاشخاص بعينهم واي تصعيد للوجود الامني الاسرائيلي بدرجة عالية في الاراضي المحتلة من جانب والتفجيرات الانتحارية ومحاولة القيام بتفجيرات من جانب اخر تشعل الموقف بنفس القدر». وذكر ان بلير حث الجانبين على «ضبط النفس في مواجهة التطرف» واستئناف التعاون الامني والتحرك قدما للتنفيذ الكامل لتقرير لجنة تقصي الحقائق التي رأسها السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل الذي دعا لوقف اطلاق النار وفترة تهدئة واجراءات لبناء الثقة.وعقب لقاء مع بيريز قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية «شدد جاك استرو وزير الخارجية على الحاجة للتطبيق الكامل لتقرير ميتشيل». ودعت لجنة رأسها السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل إلى وقف لاطلاق النار وفترة تهدئة طويلة واجراءات لبناء الثقة.
