اعتبرت السلطة الفلسطينية التعزيزات والحشود العسكرية الاسرائيلية تصعيدا خطيرا ينذر بانفجار في المنطقة وحذرت من هجوم اسرائيلي شامل على المناطق وجددت المطالبة بنشر قوة مراقبة دولية في وقت استشهد فلسطيني بنوبة قلبية اثناء مطاردة المستوطنين له بكلابهم المتوحشة، واستشهد فتى بعد تدمير منزله في الخليل، واصيبت فلسطينية وطفلاها بجراح في احدى قرى بيت لحم بعد ان صدعت ناقلة جنود للاحتلال منزلها. وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني لوكالة «فرانس برس» في تعليقه على ادخال تعزيزات اسرائيلية وقوات ودبابات الى الضفة الغربية، ان هذا «تصعيد عسكري خطير يهدف الى نسف ما تحقق من تهدئة نتيجة التزام الجانب الفلسطيني بخطة تينيت لان التهدئة لا تخدم السياسة العدوانية لحكومة (ارييل) شارون». واضاف «ان اسرائيل تشن هذه الاعتداءات لنسف جهود التهدئة الفلسطينية واعادة الوضع الى التوتر والتصعيد وليس هناك مبرر لمقتل اسرة كاملة في بيت لحم (بالضفة الغربية) امس سوى انفجار الاوضاع الذي يريده شارون لمواصلة هجومه ضد الشعب الفلسطيني وكيانه». الى ذلك حذر عبد الرحمن من «هجوم اسرائيلي شامل خاصة ان الشعب الفلسطيني يتعرض للهجوم الاسرائيلي منذ عشرة اشهر لكنه (الشعب الفلسطيني) مستعد للتضحية». وشدد عبد الرحمن على ان «الشعب الفلسطيني لن ترهبه التهديدات ولا الاعتداءات ومن حق شعبنا الدفاع عن نفسه وهذا حق مشروع حيث يتعرض للعدوان وهجوم ميليشيات المستوطنين المتطرفين». واكد انه «لا يمكن ان يستقر وقف اطلاق النار الا بوجود مراقبين دوليين وهذا واجب مجلس الامن الدولي والدول الراعية لعملية السلام باصدار قرار بارسال القوات الدولية». كما اكد المسئول الفلسطيني ان «السلطة الفلسطينية ابلغت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول المعنية في العالم بالخروقات والانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة والتصعيد العسكري الاسرائيلي». وفي وقت سابق قال ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية قال ان «القيادة تستنكر قيام المروحيات الاسرائيلية من نوع اباتشي الامريكية بقصف بيت سكني في بيت لحم مما ادى الى استشهاد خمسة مواطنين وجرح عشرة اخرين اصابات عدد منهم خطيرة». واضافت القيادة «ان عودة حكومة اسرائيل لسياسة الاغتيالات والتصفية والقتل دون محاكمة انما تهدف الى نسف الجهود الكبيرة التي يبذلها الجانب الفلسطيني في مجال التهدئة وخفض التوتر». واعتبرت القيادة الفلسطينية «التصعيد الاسرائيلي المتواصل في الخليل وبيت جالا وجنين واستخدام الدبابات والصواريخ والمروحيات المقاتلة تهديدا خطيرا للاستقرار الذي تحقق وخرقا لوقف اطلاق النار وللخطة الامنية الامريكية». وشددت القيادة على ان «الدعم الدولي لارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية يشكل المخرج الوحيد لحلقة العنف والتصعيد المستمر الذي تغذيه الحكومة الاسرائيلية باعتداءات قوات الاحتلال وميليشيا المستوطنين المسلحة بشكل يومي ومتكرر على ارضنا وجماهيرنا ومنشآتنا واقتصادنا». وتوجه عرفات إلى الدول الاوروبية ودول أخرى لم يحددها بمواصلة جهودها من أجل حماية عملية السلام ودفعها للامام. وقال «إننا بحاجة إلى دعم بشكل أقوى ومتواصل، خاصة من خلال الاتحاد الاوروبي والمجموعات الدولية». من جهته، أعرب رئيس الوزراء الروماني عن اعتقاده بأنه «من الضروري الشروع ببناء إجراءات ثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، مشدداً على ان العنف لا يمكن أن يكون حلا لمشكلة أو صراع». وقال «إن تقرير لجنة ميتشيل ومقترحات تينيت، أفضل السبل لاستئناف عملية السلام»، معرباً عن اعتقاده انه من المهم استكمال السير في طريق السلام. من جهة ثانية قالت مصادر فى بلدة مردا جنوب نابلس والواقعة بالقرب من مدينة سلفيت بشمال الضفة ان المزارع نصفت عبد الله حجير «40 عاما» من البلدة طارده المستوطنون بالكلاب المتوحشة اثناء عمله فى حقله مما ادى لاستشهاده بسكتة قلبية خوفا من الكلاب. وذكرت المصادر ذاتها ان الشهيد حاول الهرب مرارا وصعد مناطق مرتفعة ووعرة فى ارضه اثناء محاولته الافلات من الكلاب والمستوطنين الا ان مضاعفات اصابته ادت لاستشهاده فى ارضه التى احبها وعمل فيها حتى لحظة موته. كما استشهد طارق ابوالدبات «17 عاما» بسكتة قلبية بعد تدمير منزله في الخليل بقذيفة دبابة. افاد شهود عيان ان فلسطينية وطفليها اصيبوا بجروح امس في قرية ابو نجيم في جنوب الضفة الغربية عندما صدمت ناقلة جند اسرائيلية منزلهم. وكانت وحدات اسرائيلية تعبر القرية الخاضعة للرقابة المدنية الفلسطينية والتابعة عسكريا لاسرائيل عندما صدمت الناقلة المنزل متسببة بانهيار جانب منه ما ادى الى اصابة المرأة وطفليها بجروح. غزة ـ «البيان»:
تحذير فلسطيني من انفجار وهجوم اسرائيلي شامل، استشهاد اثنين بنوبة قلبية احدهما طارده المستوطنون في الخليل
