افاد مصدر قضائي ان القضاة الذين يحققون في قضية اقدام الرئيس الفرنسي جاك شيراك على دفع ثمن بطاقات سفر له ولعائلته نقدا في الفترة ما بين 1992 و1995، اعلنوا ان ليس من «اختصاصهم» استجواب الرئيس بصفة «شاهد». واضاف المصدر ان المدعي العام لباريس جان بيار دينتيلاك الذي فتح المجال في العاشر من الشهر الجاري امام امكانية الاستماع الى شهادة رئيس الدولة معتبرا انها ممكنة قضائيا، سيستأنف قرار القضاة. وفي المقابل كان رئيسه الاعلى رتبة المدعي العام لدى محكمة الاستئناف في باريس جان لوي نادال اعرب في التاسع من يوليو عن رأي مخالف معتبرا ان مثول الرئيس بصفة شاهد غير ممكن. ولكن دينتيلاك ليس ملزما براي المدعي العام. واعلن شيراك السبت الماضي انه لن يلبي دعوة محتملة من طرف القضاة نظرا لوضعه كرئيس دولة ما زال مضطلعا بمهامه. وبعد الاستماع الى افادة كلود شيراك ابنة ومساعدة الرئيس، كان من المتوقع ان يقرر القضاة اذا كانوا يعتزمون الاستماع للرئيس شخصيا. ولكن محكمة التمييز، وهي اعلى هيئة قضائية، قد تضطر الى اتخاذ موقف بخصوص الوضع الجزائي لرئيس دولة ما زال يضطلع بمهامه، علما بانه يتمتع مبدئيا بحصانة قضائية نابعة من منصبه.. ويستخلص من جلسات الاستماع الاخيرة للمقريين من الرئيس الفرنسي ان القيمة الاجمالية لهذه الرحلات التي سدد ثمنها نقدا بلغت اقل من 4،2 مليون فرنك فرنسي (370 الف يورو). ولكن في نظر العدالة لا يهم المبلغ اذا كان هناك جرم. ويعتبر مصدر هذه الاموال التي استخدمت لدفع ثمن الرحلات اهم بكثير. أ.ف.ب