بعد اشهر من توليه رئاسة الولايات المتحدة توقف ابراهام لينكولن عن تناول الاقراص الزرقاء التي تعالجه من الاكتئاب لانها كانت تثير اعصابه.. يقول علماء انه خيرا فعل. ويرى نوربرت هيرشورن الطبيب المتقاعد والمؤرخ الطبي الذي قاد الدراسة ان تلك الاقراص الزرقاء التي كان يعالج بها الرئيس الامريكي محرر العبيد الذي قضي اغتيالا عام 1865 كان بها من الزئبق ما يكفي لقتله. وكتب في مقال بدورية طبية يقول «لو لم يدرك لينكولن ان تلك الحبة الصغيرة التي يبتلعها تثير اعصابه وأوقف العلاج لما كان قد بقى ليتعامل بمثل هذا الثبات في ذروة الحرب الاهلية». واعاد العلماء تركيب العلاج الذي كان يعرف في القرن التاسع عشر باسم الكتلة الزرقاء الذي كان يوصف عادة لمن يعاني من الاكتئاب او المالنخوليا بلغة العصر. كان العقار مكونا من 750 مايكروجراما وهو جزء من مليون من الجرام من الزئبق وهو ما يزيد كثيرا على المستويات الامنة طبقا لمعايير السلطات الصحية بالاضافة الى ماء ورد وعرق سوس وبذور الورد المجففة بالاضافة الى عسل وسكر. وجاء في التقرير ان من يتناول حبتين او ثلاث في اليوم معرض للتسمم. وقبل تولي لينكولن الرئاسة كان الرئيس الامريكي الاسبق تنتابه موجات غضب ارجعت على الارجح الى علاجه بالزئبق. وسرد التقرير واقعة امسك فيها لينكولن بشخص يدعى فيكلين من خناقه واخذ يهزه «إلى ان اصطكت اسنانه» ولم يتركه الا حين انتزع منه انتزاعا. وكتب هرشورن في تقريره «دهشنا كيف يوصف رجل بان له صبر الانبياء في الخمسينيات بينما كان قبل سنوات يصاب بنوبات غضب ويتصرف بغرابة». وعرف من اعراض لينكولن المرضية الارق والارتجاف ونوبات الغضب وجميعها اعراض جانبية للتسمم الزئبقي. وفور توقفه عن العلاج بالاقراص الزرقاء تراجعت تلك الاعراض وتلاشت تلك السلوكيات. رويترز