بدأ وزراء خارجية مجموعة الثماني أمس في روما اجتماعاً يستمر يومين للتباحث حول قضايا دولية تثير خلافات جوهرية بين الروس والامريكيين والاوروبيين وعلى رأسها تدهور الوضع في الشرق الاوسط والاستراتيجية المضادة للصواريخ والبلقان. وخلال هذا الاجتماع الذي يسبق انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني من الجمعة الى الاحد في جنوة في شمال ايطاليا، لم يتمكن الوزراء من تفادي الرسالة التقليدية الموجهة الى المتظاهرين المناهضين للعولمة. وفي مواجهة التظاهرات الضخمة التي تهدد بالانعكاس سلبا على قمة جنوة، اقترح وزير الخارجية الايطالي ريناتو روجيرو على نظرائه البحث في قضية العلاقات مع المجتمع المدني والمشكلات الناجمة عن العولمة حسب ما افادت مصادر دبلوماسية. وتحت شعار الازمات الاقليمية والحد من انتشار الاسلحة، جمعت الرئاسة الايطالية لمجموعة الثماني في هذا الاجتماع الوزاري كل القضايا التي تثير القلق مثل الشرق الاوسط او مقدونيا فضلا عن القضايا التي تثير تباينا في المواقف مثل الدرع الامريكية المضادة للصواريخ. وقد يشهد اجتماع وزراء الخارجية ثم القمة مواجهات جديدة بين الروس والامريكيين حول قضايا استراتيجية. ونجحت الولايات المتحدة ليل السبت الاحد في اختبار اعتراض صاروخ عابر للقارات ما يشكل خطوة الى الامام في اتجاه نشر الدرع المضادة للصواريخ المثيرة للجدل. وسارعت روسيا الى ادانة الاختبار على الفور وباتت تحظى بدعم الصين في هذه القضية الذي تأكد الاثنين خلال قمة جمعت بين بوتين ونظيره الصيني جيانة زيمين. غير ان الصين لا تنتمي الى مجموعة الثماني التي تضم روسيا والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا واليابان وكندا. وفيما يتعلق بالوضع في مقدونيا التي تشهد ايضا مواجهات، يتوافق الاوروبيون والامريكيون على ضرورة تنسيق مبادراتهم لوضع حد لنشاطات المتمردين الالبان. ويعمل المفوضان الاوروبي فرنسوا ليوتار والامريكي جيمس باردوي على انتزاع اتفاق توافق عليه كل القوى السياسية في البلاد بغية مراعاة مطالب البان مقدونيا. غير ان الروس انتقدوا مرارا مواقف الغربيين والحلف الاطلسي التي يعتبرونها متهاونة جدا مع مقاتلي جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا. كما سيبحث الوزراء ايضا في الازمات في افريقيا وجنوب اسيا فضلا عن العراق وستقود نقاشاتهم التي تنتهي ظهر اليوم الى اعلان استنتاجات لن يكون لها قيمة البيان الختامي، حسب ما افاد مصدر دبلوماسي مشيرا الى ان البيان الرسمي سيعد بعد ثلاثة ايام في جنوه. ا.ف.ب.
