يروج التجار الفلسطينيون لبضائعهم وسط جمهور يعاني من نقص شديد في السيولة النقدية بعبارات من وحي الانتفاضة على الاحتلال الاسرائيلي. وضع رامي ابو كويك على متجره لافتة تقول «قصف من التخفيضات» لجذب الزبائن في قطاع غزة حيث تضرر الاقتصاد بشدة بسبب اعمال العنف المستمرة منذ نحو عشرة اشهر والحصار العسكري الذي تفرضه اسرائيل، وتصور اللافتة صاروخا يخترق حائطا كتب عليه كلمة «الاسعار». وهناك اكثر من عشرة متاجر في قطاع غزة تتبنى اساليب مشابهة في الاعلان فيضع احدها لافتة تقول «خبر عاجل» عن تخفيضات الاسعار والعروض الخاصة. وتسللت لغة الحرب الى الحياة اليومية للفلسطينيين والاسرائيليين عبر الصراع المستمر منذ 50 عاما والاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وغزة منذ نحو 30 عاما. لكن هذا الاتجاه تزايد بشدة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في سبتمبر الماضي بسبب زيارة قام بها ارييل شارون وسط رجاله وحرسه للحرم القدسي اعتبرها الفلسطينيون خطوة استفزازية. وقال ابو كويك لرويترز «اليافطة تعكس الحالة الاقتصادية السيئة التي دفعتنا الى خفض اسعارنا الى النصف». وعلقت احدى الزبائن عن الشعار المكتوب على اللافتة «انه قصف حقيقي لكنه قصف لطيف». والاصدقاء الفلسطينيون عندما يتشاجرون ويسعون لتحسين العلاقات يدعون الى «وقف لاطلاق النار» في اشارة الى هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة بين الجانبين لكنه لم تتحقق منذ الاتفاق عليها في منتصف يونيو الماضي. واذا سئل شاب عن صحته سيجيب على الفور «بومب» وتعني ممتاز. لكن اذا كان شعره مشعثا قد يقول له صديق ان رأسه «طالع مظاهرة» في اشارة الى رماة الحجارة الفلسطينيين. وفرضت اسرائيل حصارا على المدن والقرى الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة مما حرم عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين من الذهاب لاعمالهم في اسرائيل كما قيدت حركة السلع. وتقول اسرائيل ان هذه الاجراءات تهدف الى منع المتشددين الفلسطينيين من شن هجمات لكن الفلسطينيين يرونها عقابا جماعيا. وارتفعت نسبة البطالة الفلسطينية الى نحو 40 في المئة من 10 في المئة قبل الانتفاضة في حين زاد عدد السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر الى نحو ثلثي عدد السكان في الفترة نفسها. رويترز
