ضربت الولايات المتحدة بعرض الحائط الانتقادات الدولية التي وجهت للتجربة التي أجرتها مؤخراً في اطار برنامج الدرع المضادة للصواريخ وأعربت أمس عن عزمها اجراء 20 تجربة أخرى خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما وجهت لها الصين تحذيراً ضمنياً قائلة انه لا يمكن لأمريكا ان تعمل على ضمان أمنها الخاص على حساب الآخرين. وأعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ان البنتاجون سيجري 20 تجربة لاعتراض صواريخ خلال السنوات الخمس المقبلة شبيهة بتلك التي اجريت بنجاح السبت الماضي فوق المحيط الهاديء. وقال رامسفيلد في مداخلة مسجلة على شريط فيديو لمؤتمر حول النظام الدفاعي المضاد للصواريخ ينظم في هانتسفيل (الباما) ان نجاح تجربة اعتراض الصاروخ الأمريكي العابر للقارات بصاروخ اخر التي اجريت السبت تندرج في اطار برنامج متين لاجراء 20 تجربة خلال السنوات الخمس المقبلة. واضاف ان التكنولوجيا التي تسمح لنا باقامة دفاعات ضد الصواريخ الباليستية في متناولنا. وقال رامسفيلد «اننا ملتزمون بهذا العنصر في استراتيجية الردع التي تضعها بلادنا. واستطرد : «تهديدات اليوم الملحة لا تأتي من الاف الصواريخ السوفييتية التي اصبحت روسية الان وانما من صواريخ اقل عددا في ايدي الدول المارقة». ومضى يقول انه بعد عقد من حرب الخليج «فان عدد الدول التي تملك صواريخ ذاتية الدفع يزيد ولهذا السبب التزم الرئيس بنشر قدرات دفاعية صاروخية بمجرد ان يصبح ذلك عملياً». وفي موسكو وجه الرئيس الصيني جيانج زيمين أمس خلال خطاب ألقاه في الجامعة بحضور نظيره الروسي فلاديمير بوتين تحذيراً ضمنياً الى الولايات المتحدة معتبرا ان أي دولة لا يمكنها ضمان امنها الخاص على حساب أمن الدول الأخرى. وقال الرئيس الصيني بالروسية ان عقلية الحرب الباردة يجب ان تزول وكذلك نظرية الاسلحة المتفوقة. واضاف في اشارة الى المشروع الأمريكي للدرع المضادة للصواريخ لا يمكن لاي دولة تطوير نظامها الامني الخاص والحاق الضرر بالمصالح الاساسية للدول الاخرى. وتابع امام نحو 1500 طالب ان نتيجة تدمير التوازن الاستراتيجي الشامل وانتاج اسلحة متطورة ستكون سباقا جديدا على التسلح وتهديدا على السلام العالمي. واختتم بالقول على كل دولة ومنطقة ان تقيم نظاما امنيا يقوم على الثقة المتبادلة والمساواة والمشاورات. بهذه الطريقة فقط يمكننا الحفاظ على عالم يعمه السلام والاستقرار والازدهار. وكان الرئيسان الروسي والصيني أكدا في بيان مشترك الاثنين تمسكهما بمعاهدة ايه.بي.ام للحد من انتشار الصواريخ المبرمة في 1972. واكدت موسكو وبكين في البيان تأييدهما للحفاظ على نص المعاهدة المبرمة بين موسكو وواشنطن على حاله. من جهة أخرى أدان وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي البرنامج الأمريكي وقال في تصريحات نقلتها الصحافة الصادرة في طهران أمس الا ان هذا البرنامج قد يعيد الى الواجهة السباق على التسلح لذلك نعارضه. واكد خرازي ان البرنامج الأمريكي المضاد للصواريخ يهدد السلام والامن الدولي. واضاف ان ايران لا تشعر انها معنية بهذا البرنامج لكننا نعارضه لانه سيؤثر على السباق على التسلح. وعن العلاقات مع الولايات المتحدة، اكد الوزير الايراني موقف بلاده بان على واشنطن ان تقوم بالخطوة الاولى برفع العقوبات المفروضة على ايران. ا.ف.ب. ـ رويترز
