دعمت روسيا والصين معاهدة الصداقة والتعاون الجديدة بالتوقيع امس في موسكو على اتفاق بانشاء خط انابيب رئيسي يمتد من سيبيريا إلى الصين لتوريد 30 مليون طن من النفط سنويا بحلول عام 2010. وقد تم التوقيع على الاتفاق في حضور زعيم الدولة والحزب الشيوعي الصيني الزائر لموسكو جيانج زيمين ورئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف. وينطوي الاتفاق على مد خط أنابيب بطول 1700 كيلومتر من مدينة أنجارسك عبر الحدود. ويتوقع أن ينقل الخط 20 مليون طن من النفط الروسي سنويا بدءا من عام 2005، ترتفع إلى 30 مليون طن بحلول عام 2010. وقد نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للانباء عن كاسيانوف قوله أثناء اللقاء «إن نتائج زيارة رئيس الحزب (الشيوعي) الصيني قد أعطت دفعة قوية لتنمية كل مجالات تعاوننا الاستراتيجي». وأشاد الجانبان بالمعاهدة الجديدة التي تم التوقيع عليها من قبل جيانج والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين بوصفها نقطة تحول في العلاقات الصينية ـ الروسية. وقال جيانج «مهما تطور الموقف الدولي، فإننا أصدقاء إلى الابد ولا يمكن مطلقا أن نكون أعداء». ومن المقرر ان يجتمع زيمين في وقت لاحق مع رئيس المجلس الفيدرالي الروسي ييجور ستردييف قبل ان يتوجه إلى مدينة فو لجوجراد حيث يتفقد مصنعا للصواريخ يصدر بطاريات صواريخ ارض ـ جو لبكين. واعتبرت الصحف الصادرة في موسكو امس غداة التوقيع على المعاهدة ان تطبيق هذه الشراكة رهن بقدرة روسيا على فرض نفسها امام الصين. وتساءلت صحيفة «كومرسانت»: «هل ستصبح روسيا والصين شريكين استراتيجيين؟ ان هذا رهن بروسيا».، واضافت «في حال طورت الصين نفسها بطريقة دينامية وتمكنت من ان تصبح دولة عظمى فان مستقبل روسيا اقل وضوحا». وتابع المصدر ان التعاون الثنائي يستند في الوقت الراهن الى «حماسة مسئولين مثل جيانج زيمين الذي يعشق الاغاني الروسية ويتذكر سنوات الدراسة التي امضاها في الاتحاد السوفييتي والذي سيفسح المجال لشبان عمليين». ومن جانبها ذكرت صحيفة «فريميا ام.ان» ان «ضعف روسيا في غزو السوق الصينية يمكنه ان يؤثر على الصداقة التي اعلنها الكرملين» بين الرئيسين بوتين وزيمين. واضافت صحيفة «كومرسانت» انه «في حال لم تتمكن روسيا والصين من تطوير علاقاتهما الاقتصادية خلال السنوات الـ 10 المقبلة فلن يكون للمعاهدة اي معنى». وتساءلت صحيفة «ايزفيستيا» عن «مثلث موسكو ـ بكين ـ واشنطن» وعن المساهمة التي يمكن ان تقدمها روسيا، ومضت تقول «ما هو الرد الذي يمكن ان تعطيه روسيا على زيادة القدرة الاقتصادية والعسكرية الصينية وما هي الحجج التي تقدمها للولايات المتحدة» لثنيها عن نشر الدرع المضادة للصواريخ. واشارت صحيفة «فريميا ام.ان» الى ان موسكو وبكين لم تشكلا تحالفا عسكريا. واضاف المصدر ان روسيا والصين «لا تريدان مواجهة مع الولايات المتحدة وان من مصلحتهما تعزيز العلاقات مع واشنطن». الوكالات
